قصف إسرائيلي على جنوب لبنان يُخلف عشرات الشهداء بينهم عائلات
# غارات إسرائيلية متزامنة على جنوب لبنان تخلّف عشرات الشهداء والجرحى وتوسع نطاق المواجهات
تصاعدت حدة المواجهات على الجبهة اللبنانية، حيث شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، سلسلة غارات جوية وبرية متزامنة على عشرات القرى والبلدات الجنوبية، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، بينهم عائلات بأكملها، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية والمسيّرات وصل إلى أجواء العاصمة بيروت.
خريطة الضربات الممتدة من صور إلى ضواحي بيروت
لم تترك الغارات الإسرائيلية منطقة في الجنوب اللبناني تقريبًا إلا واستهدفتها، حيث شملت القصف بلدات البرغلية وبرج قلاوية والغندورية وحانين والمحمودية وزبقين وياطر، كما امتدت الضربات إلى مناطق أبعد، حيث استهدفت مركبتين مدنيتين على طريق السعديات – الجية جنوب بيروت، مما يشير إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية.
مأساة إنسانية.. استشهاد عائلات كاملة تحت الأنقاض
تحوّلت بيوت المدنيين إلى أهداف مباشرة، حيث استشهد رجل وامرأة وابنهما وزوجته من عائلة واحدة في غارة على منزل في بلدة جباع، كما أسفر قصف بلدة برعشيت عن وقوع إصابات، وتبعتها إصابات أخرى في غارة ببلدة الصوانة، فيما استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة البابلية.
يأتي التصعيد العسكري الحالي في سياق متوتر منذ أشهر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع تبادل متكرر للقصف بين قوات الاحتلال من جهة وحزب الله والمقاومة الفلسطينية من جهة أخرى، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين من قرى الخطوط الأمامية.
حصيلة القتلى ترتفع مع استمرار القصف البري والجوي
ارتفعت حصيلة الشهداء بشكل ملحوظ خلال ساعات، حيث استشهد 9 مواطنين على الأقل وأصيب آخرون، وكانت غارة على بلدة انصارية قد أودت بحياة خمسة مواطنين، بينما أدت غارة أخرى على منطقة قدموس قرب صور إلى استشهاد أربعة وإصابة ثلاثة، كما نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير للمنازل في بلدتي بنت جبيل وحانين، مما يزيد من الدمار المادي ويهدد بعمليات نزوح جديدة.
تأثير التصعيد على المدنيين والاستقرار الإقليمي
يؤكد استهداف المنازل والمركبات المدنية في مناطق متفرقة أن الخطر لم يعد محصورًا بالمقاتلين، بل طال المدنيين بشكل مباشر، مما يزيد من المخاوف الإنسانية ويوسع دائرة الكراهية، كما أن وصول الطائرات الحربية إلى أجواء بيروت يرسل رسالة تهديدية واضحة ويعمق من حدة الأزمة، مما قد يقوض أي جهود دبلوماسية محتملة، خاصة بعد الحديث عن مباحثات أميركية–لبنانية–إسرائيلية مؤخرًا لبحث إمكانية إطلاق مفاوضات مباشرة.
يشير التوقيت المكثف للغارات المتزامنة على نطاق جغرافي واسع إلى نية إسرائيلية لفرض معادلة عسكرية جديدة على الأرض، ربما لخلق وقائع تضعف قدرة المقاومة على الرد، أو للضغط في سياق المفاوضات غير المباشرة، غير أن هذا التصعيد يحمل خطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها على لبنان الهش أساسًا والمنطقة ككل.
التعليقات