نقابة الطيارين تعلن إضراباً جديداً في لوفتهانزا الخميس والجمعة

admin

# إضراب جديد يضرب لوفتهانزا: إلغاء مئات الرحلات مع تصعيد تاريخي في الذكرى المئوية

دعت نقابة الطيارين الألمانية طياري مجموعة لوفتهانزا إلى إضراب جديد يومي الخميس والجمعة، في تصعيد رابع منذ فبراير وثاني هذا الأسبوع، مما يهدد بتعطيل حركة آلاف المسافرين في أكبر مجموعة طيران بأوروبا، ويأتي هذا التصعيد في وقت حرج حيث تحتفل الشركة بمرور 100 عام على تأسيسها وسط توتر عمالي غير مسبوق.

تفاصيل الإضراب والشركات المتأثرة

يستهدف الإضراب، الذي دعت إليه نقابة “فيرينيجونج كوبيت”، رحلات الناقل الرئيسي لوفتهانزا، وشركتيه التابعتين “سيتي لاين” و”يورو وينجز”، بالإضافة إلى عمليات ذراع الشحن الجوي التابع للمجموعة، ويأتي هذا الإضراب بعد أيام فقط من إضراب سابق يومي الاثنين والثلاثاء أدى إلى إلغاء أكثر من 900 رحلة في مطاري فرانكفورت وميونيخ الرئيسيين وفقًا للتقارير الإعلامية المحلية.

أسباب التصعيد والمطالب العمالية

يأتي الإضراب في إطار نزاع طويل الأمد بين النقابة وإدارة المجموعة حول ملفي الأجور والمعاشات التقاعدية، حيث تطالب النقابة بتحسينات كبيرة في خطة معاشات الشركة، وهو ما وصفه متحدث باسم لوفتهانزا بأنه “مطلب عبثي وغير واقعي”، وردًا على جمود المفاوضات، طالبت النقابة الآن بإجراء “وساطة ملزمة” من طرف ثالث لمنع المزيد من التصعيد.

يُذكر أن التوترات العمالية في لوفتهانزا ليست جديدة، لكنها تشهد تصعيدًا ملحوظًا منذ فبراير الماضي، حيث يمثل هذا الإضراب الرابع الذي تطلقه نقابة الطيارين خلال أشهر قليلة، مما يعكس عمق الخلاف واستمرار الجمود في الحوار بين الطرفين.

مشهد احتجاجي مركب في ذكرى تاريخية

تشهد الشركة حالة من التوتر الشديد حيث تتداخل عدة أزمات عمالية، فبالتوازي مع إضراب الطيارين، ينفذ طاقم الضيافة الجوية التابع للشركة إضرابًا منفصلًا يومي الأربعاء والخميس، ومن المقرر أن تنظم نقابة مضيفي الطيران مظاهرة في فرانكفورت اليوم الأربعاء، في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع احتفالات الشركة بالذكرى المئوية لتأسيسها، والتي من المقرر أن يحضرها المستشار الألماني فريدريش ميرز.

ردود الفعل والموقف من الوساطة

أعلن رئيس نقابة الطيارين، أندرياس بينهيرو، في بيان صحفي أن الوضع لا يزال متجمدًا من جانب أصحاب العمل دون أي تحرك يذكر، مؤكدًا أن القضية بالنسبة للنقابة لا تتعلق بصراعات سياسية أو شخصية، بل بإيجاد حلول مستدامة للخلاف القائم، ومن جهتها، وصفت إدارة لوفتهانزا الإضرابات السابقة بأنها “تصعيد غير مسبوق”، معتبرة أن مطالب النقابة غير قابلة للتحقيق في الظروف الاقتصادية الحالية.

تأثيرات متوقعة على المسافرين والعمليات

من المتوقع أن يؤدي الإضراب المزدوج والممتد إلى تعطيل كبير لحركة الملاحة الجوية في ألمانيا وأوروبا، مع إلغاء مئات الرحلات الجوية المحلية والدولية، مما سيتسبب في خسائر مالية فادحة للشركة ويفرض إرباكًا على آلاف المسافرين الذين قد يضطرون إلى إعادة حجز رحلاتهم أو البحث عن بدائل نقل أخرى، كما يهدد هذا التصعيد المتكرر بضرر طويل الأمد على سمعة العلامة التجارية التي تحتفل بمئويتها.

باختصار، تواجه لوفتهانزا أزمة عمالية حادة مع إضراب طيارين جديد وإضراب منفصل لمضيفي الطيران، مما يهدد بتعطيل آلاف الرحلات في ذروة الموسم وتزامنًا مع احتفالاتها المئوية، وسط جمود في المفاوضات حول الأجور والمعاشات.

مستقبل المفاوضات وتداعيات الأزمة

يركز التصعيد الحالي الضغط على إدارة لوفتهانزا والحكومة الألمانية للتدخل العاجل، خاصة مع اقتراب موسم السفر الصيفي، حيث يهدد استمرار النزاع بتأثيرات أوسع على الاقتصاد وسلاسل التوريد والسياحة، ويضع نجاح أو فشل آلية “الوساطة الملزمة”، التي تطالب بها النقابة، مصير استقرار عمليات أكبر مجموعة طيران في أوروبا على المحك، في اختبار حقيقي لمرونة نموذجها التشغيلي في ظل ضغوط التضخم والمطالب العمالية المتصاعدة.

الأسئلة الشائعة

ما هي الشركات المتأثرة بإضراب طياري لوفتهانزا؟
يستهدف الإضراب رحلات الناقل الرئيسي لوفتهانزا، وشركتيه التابعتين 'سيتي لاين' و'يورو وينجز'، بالإضافة إلى عمليات ذراع الشحن الجوي التابع للمجموعة.
ما هي الأسباب الرئيسية وراء إضراب الطيارين؟
يأتي الإضراب في إطار نزاع طويل الأمد حول ملفي الأجور والمعاشات التقاعدية. تطالب النقابة بتحسينات كبيرة في خطة معاشات الشركة، وهو ما رفضته الإدارة ووصفته بأنه 'غير واقعي'.
كيف يتزامن هذا الإضراب مع احتفالات الشركة؟
يأتي هذا التصعيد العمالي في وقت حرج حيث تحتفل الشركة بمرور 100 عام على تأسيسها. كما يتزامن مع إضراب منفصل لطاقم الضيافة الجوية ومظاهرة مخطط لها، مما يخلق مشهدًا احتجاجيًا مركبًا.
ما هو الحل الذي تطرحه النقابة لإنهاء الجمود؟
ردًا على جمود المفاوضات، طالبت نقابة الطيارين الآن بإجراء 'وساطة ملزمة' من طرف ثالث. هذا بهدف منع المزيد من التصعيد وإيجاد حلول للمطالب العمالية العالقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *