لبنان: سياسي يؤكد الدور المحوري لمصر في حل الأزمات
# بعد شهر من الحرب.. ميدان جنوب لبنان يكتب المشهد والمساعدات المصرية تصل بيروت
بعد شهر تقريباً على الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، لا تزال الأحداث تتسارع وتتصاعد الضربات بين الطرفين، في وقت تشتعل فيه الجبهة الشمالية لإسرائيل في مواجهة حزب الله، وفقاً للمحلل السياسي اللبناني أحمد سمير الشمعة، الذي أكد أن الكلمة الفصل الآن هي للميدان في جنوب لبنان، حيث تمنع المقاومة التقدم البري الإسرائيلي.
جبهة لبنان: حزب الله يفرض وقائع ميدانية
أوضح الشمعة أن حزب الله لا يزال يقاتل ويوجه ضربات نوعية عبر إطلاق الصواريخ، مما يحول دون تحقيق الهدف الإسرائيلي بتوسيع رقعة السيطرة على الجنوب اللبناني، وسطر مقاومة خيالية قل نظيرها في الميدان، وفق وصفه.
الدبلوماسية المصرية تدخل على الخط
لفت المحلل اللبناني إلى الجهود الدبلوماسية الكثيفة التي تقوم بها بعض الدول، وعلى رأسها فرنسا على الصعيد الأوروبي ومصر على الصعيد العربي، مؤكداً أن للحكومة المصرية دوراً أساسياً تاريخياً في حل مشكلات لبنان الداخلية وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.
وقدم الشمعة شكره لوزير الخارجية المصري، الموفد من الرئيس عبد الفتاح السيسي، على زيارته الأخيرة إلى لبنان لمتابعة التطورات، مشيراً إلى أن الزيارة رافقتها إرسال أكثر من 800 طن من المساعدات الغذائية والطبية واللوجستية للحكومة اللبنانية.
يأتي تصعيد الجبهة اللبنانية في سياق حرب أوسع شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران قبل شهر، مما أدى إلى تعقيد المشهد الإقليمي ورفع وتيرة التبادل العسكري على عدة محاور.
إسرائيل لا تفهم سوى لغة المواجهة
شدد الشمعة على أن الجانب الإسرائيلي، من وجهة نظره، لا يهتم للدبلوماسية ولا للأعراف والقوانين الدولية، معتبراً أن العدو الإسرائيلي لا يفهم سوى لغة الحرب والاعتداء والظلم والتهجير، ولذلك فإن الخيار الوحيد لكسر جبروته هو المواجهة في الميدان.
الصين تزود إيران بمعدات تصنيع الرقائق
في تطور متصل بالحرب، أفادت تقارير إعلامية بأن شركة “سي.إم.آي.سي” الصينية، وهي أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في البلاد، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، في خطوة أثارت تساؤلات حول موقف بكين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
باختصار، يشير التحليل إلى أن الحرب الإقليمية دخلت مرحلة جمود تكتيكي مع استمرار الاشتباكات، حيث تعتمد إسرائيل على القوة العسكرية المباشرة بينما تعزز إيران قدراتها التكنولوجية بدعم صيني محتمل، وتتصاعد حرب الاستنزاف على الحدود اللبنانية كأحد أبرز بؤر التوتر.
تأثيرات متوقعة على المشهد الإقليمي
يبدو أن استمرار الحرب بهذا الشكل، مع تصاعد الجبهة اللبنانية ووصول دعم تقني لإيران، يهدد بتحويل الصراع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد على عدة جبهات، مما يزيد من تعقيد أي جهود دبلوماسية مستقبلية ويرفع من كلفة التداعيات الإنسانية والاقتصادية على المنطقة، خاصة في لبنان الذي يعاني أصلاً من أزمات متعددة.
التعليقات