ذهب يرتفع 2% رغم تراجعه الأسبوعي للشهر الرابع
# الذهب يرتفع 2% لكنه يتجه لأسوأ أداء أسبوعي منذ أشهر
ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 2% خلال تعاملات الجمعة 27 مارس 2026، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وشراء المستثمرين عند مستويات منخفضة، إلا أن المعدن النفيس لا يزال في طريقه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية على التوالي، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم وتوقعات رفع الفائدة عالمياً.
تفاصيل حركة الأسعار
قفز الذهب في التعاملات الفورية 2% ليصل إلى 4466.38 دولاراً للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أبريل بنسبة 1.9% مسجلة 4461 دولاراً، وعلى الرغم من هذا الصعود اليومي، تراجع المعدن نحو 0.5% منذ بداية الأسبوع الجاري، مما يضعه على مسار خسارة أسبوعية رابعة.
العوامل الداعمة للصعود اليومي
دعم تراجع مؤشر الدولار الأمريكي أسعار الذهب، حيث جعل المعدن المسعر بالعملة الخضراء أرخص بالنسبة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى، كما شهدت الأسواق عمليات شراء من قبل بعض المستثمرين عند مستويات اعتبروها منخفضة نسبياً، خاصة بعد الخسائر الكبيرة التي مني بها الذهب في الأسابيع الأخيرة.
يُذكر أن أسعار الذهب انخفضت بنحو 16% منذ بدء الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي الذي ارتفع بأكثر من 2% خلال نفس الفترة، مما حول اتجاه السوق بشكل كبير.
توقعات السياسة النقدية تضغط على المعدن
يظل المشهد الأوسع ضاغطاً على الذهب، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى إشعال مخاوف التضخم على مستوى العالم، مما عزز توقعات الأسواق بضرورة استمرار البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في سياساتها النقدية المشددة.
لا يتوقع متداولو السوق أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري 2026، بل يرون احتمالاً بنسبة 35% لرفعها بنهاية العام، وذلك مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى حدوث خفضين للفائدة قبل اندلاع الصراع الأخير، وهذا التحول الجذري في التوقعات هو ما يضع سقفاً على مكاسب الذهب.
تأثيرات متوقعة على المستثمرين
يشير الأداء الحالي إلى استمرار بيئة صعبة للمستثمرين في الذهب كملاذ آمن تقليدي، حيث تطغى قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة على العوامل الجيوسياسية، وقد يؤدي استمرار هذا الاتجاه إلى تحول جزء من رؤوس الأموال نحو أصول نقدية ذات عائد أو الاستثمار في العملات، بينما قد يبحث مستثمرو المدى الطويل عن فرص الشراء عند مستويات الدعم الحالية تحسباً لانعكاس السوق لاحقاً.
يبدو أن سوق الذهب يواجه اختباراً حقيقياً، فالتحدي الأكبر ليس في العوامل الجيوسياسية المباشرة، بل في قدرة المعدن على الصمود أمام إعصار تضخمي قد يدفع البنوك المركزية لرفع الفائدة بشكل يفوق التوقعات، مما يحول دون أي انتعاش حقيقي ويبقي الأسعار تحت رحمة قوة الدولار وتطورات السياسة النقدية في الأشهر المقبلة.
التعليقات