الزغبي: إسرائيل تدفع نحو مواجهة إقليمية شاملة مع إيران
وصف المقال: تحليل لدور مصر في احتواء التصعيد الإقليمي الحالي، عبر وساطة نشطة وتنسيق خليجي وثيق لوقف الحرب ومنع تحولها إلى مواجهة عربية-إيرانية شاملة.
أجرت القاهرة اتصالات دبلوماسية مكثفة مع قادة الخليج منذ بداية الأزمة الحالية، في إطار استراتيجيتها الثابتة لإدارة الأزمات عبر الحوار والوساطة، بهدف منع تحول الصراع إلى حرب إقليمية واسعة.
ثوابت السياسة الخارجية في مواجهة الأزمة
أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن التحركات المصرية لوقف الحرب الراهنة تأتي في إطار ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تقوم على إدارة الأزمات عبر الحوار والوساطة، وأوضح خلال حديثه لقناة “إكسترا نيوز” أن مصر لديها سجل طويل في هذا المجال، مشيرًا إلى نجاحها في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ بشأن غزة في أكتوبر 2025، وهو ما يعكس خبرتها في احتواء النزاعات،
اتصالات رئاسية مكثفة ورسالة واضحة
وأشار الزغبي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى اتصالات مكثفة مع الزعماء العرب ودول مجلس التعاون الخليجي منذ بداية الأزمة في 28 فبراير 2026، مؤكدًا على ضرورة ضبط النفس وعدم الانخراط في الحرب، وهي الرسالة التي كررها خلال زياراته الأخيرة إلى الإمارات وقطر والبحرين والسعودية،
تأتي هذه الجهود المصرية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً، حيث تسعى إسرائيل، بحسب التحليل، إلى جر المنطقة إلى مواجهة شاملة مع إيران، مما يضع دول الخليج في قلب المخاطر الإقليمية.
الهدف الاستراتيجي: منع الحرب الإقليمية الشاملة
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن الهدف من هذه التحركات هو منع تحويل الصراع إلى حرب إيرانية عربية، خاصة في ظل سعي إسرائيل، وفقًا لتحليله، إلى جر المنطقة إلى مواجهة شاملة مع إيران،
أمن الخليج خط أحمر للأمن القومي المصري
وأكد أن مصر تعتبر أمن الخليج العربي خطًا أحمر، وأن استقرار هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وهو ما يفسر حرصها على التنسيق الوثيق مع دول الخليج في هذه المرحلة الحساسة،
يتمثل الدور المصري الرئيسي في هذه الأزمة في العمل كحاجز وقائي دبلوماسي، يسعى إلى عزل بؤرة الصراع ومنع امتداد نيرانه إلى جيران مصر الاستراتيجيين في الخليج، مما يحافظ على استقرار المنطقة وأمنها القومي.
تأثير الدبلوماسية المصرية على المشهد الإقليمي
تركز الدبلوماسية المصرية الحالية على احتواء التصعيد ومنع تفاقمه، حيث أن نجاحها أو فشلها في نقل رسالة “ضبط النفس” سيحدد بشكل كبير مدى اتساع رقعة الحرب، ففي حال نجاحها، قد تساهم في حصر المواجهة، أما فشلها فقد يفتح الباب أمام سيناريو التصعيد الإقليمي الواسع الذي تحذر منه القاهرة،
التعليقات