مستشار سابق للناتو: واشنطن يجب أن تستمع لنصائح مصر بدلاً من تل أبيب

admin

مصر مفتاح الخروج من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.. وتحذير من تداعيات كارثية على أوروبا

حذّر مسؤول سابق في حلف الناتو من أن الاستماع لواشنطن لإسرائيل أوصلها إلى حافة الكارثة في حربها مع إيران، مؤكداً أن مصر هي الحلقة الأقوى التي يمكن أن تلعب دوراً محورياً في وقف العملية العسكرية، مستنداً إلى خبرتها الواسعة ونصائحها القيمة التي تقدمها دائماً للولايات المتحدة حول طهران، وجاءت تصريحات نيكولاس ويليامز في وقت يعتقد فيه الأوروبيون أن الحرب “غير قانونية” ويخشون تداعياتها الاقتصادية المدمرة على قطاع الطاقة وقدرتهم التنافسية.

دور مصر المحوري في إدارة الأزمة

أكد نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، أن مصر تمتلك المفتاح لمساعدة واشنطن في الخروج من الحرب بأفضل شكل ممكن، وذلك بسبب مكانتها المعتدلة في المنطقة وخبرتها الطويلة في التعامل مع الملف الإيراني، وشدد على أن واشنطن يجب أن تستمع الآن إلى النصائح المصرية بعد أن قادها الاستماع لإسرائيل إلى حافة الهاوية، حيث قدمت القاهرة نصائح قيمة للولايات المتحدة حول كيفية التعامل مع طهران على مدى سنوات.

الموقف الأوروبي: رفض للحرب وخوف من العواقب

كشف ويليامز أن الموقف الأوروبي العام يرى أن الهجوم الأول على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل كان عملاً “غير قانوني”، حيث لم تتم استشارة الحلفاء الأوروبيين الذين يفضلون دائماً الحلول الدبلوماسية والعقوبات، وأشار إلى أن الأوروبيين لا يريدون الانجرار إلى هذه الحرب، لكنهم يدركون أن إغلاق مضيق هرمز والأزمة الاقتصادية العالمية الناتجة تؤثر عليهم بشدة، مما يدفع بعض الدول الكبرى للتفكير في مساعدة فتح المضيق دون التورط المباشر في القتال.

يأتي هذا التحذير في سياق تاريخي من العلاقات المتوترة بين الغرب وإيران، حيث شهدت السنوات الماضية فشل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني وتصاعد المواجهات بالوكالة في المنطقة، مما مهّد الطريق للتصعيد العسكري الحالي.

تأثير الحرب على دعم أوكرانيا وأمن الطاقة

أوضح المسؤول السابق أن الحرب مع إيران بدأت تؤثر بالفعل على الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا، حيث أعلنت واشنطن أن إعادة ملء مخزوناتها المستنزفة من الأسلحة المتطورة لها الأولوية على إرسال المعدات إلى كييف، كما أن الأوروبيين يخشون ارتفاعاً هائلاً في تكلفة الطاقة، فهم بعد قطع صلتهم بالإمدادات الروسية الرخيصة أصبحوا يعتمدون بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، مما يهدد القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية برمتها.

الدعم الأوروبي المحدود والقيود المفروضة

وفقاً للتحليل، فإن الدعم الأوروبي للعمليات الأمريكية ضد إيران يظل محدوداً ولوجستياً في الغالب، حيث تسمح المملكة المتحدة للطائرات الأمريكية باستخدام قواعدها فقط لأغراض دفاعية محددة مثل تدمير مواقع الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تهدد حلفاء، وتستضيف ألمانيا قيادة للقوات الجوية الأمريكية تشرف على العمليات، لكن معظم الحلفاء يمتنعون عن المشاركة المباشرة في العمليات الهجومية، مما يعكس رغبتهم في تجنب التصعيد.

تراجع النفوذ الأوروبي وغياب الوساطة

خلص ويليامز إلى أن النفوذ الأوروبي على مسار الحرب يكاد يكون معدوماً، حيث تتجاهل الإدارة الأمريكية مواقفهم، وهم لا يملكون القوة العسكرية الكافية لدعم دعواتهم الدبلوماسية، وكل ما يمكنهم فعله هو طمأنة حلفاء الخليج بأن دعم التعاون مع أوروبا سيستمر بعد انتهاء الصراع، مما يسلط الضوء على تحول ميزان القوى في إدارة الأزمات الدولية.

يتمثل التأثير الأبرز لهذا التحليل في تسليطه الضوء على تحول الاستراتيجية الغربية، حيث تدفع الحرب في إيران باتجاه إعادة ترتيب الأولويات على حساب الصراعات الأخرى مثل أوكرانيا، وتعريض الاقتصاد العالمي لصدمة طاقة جديدة، مع إبراز الدور الجيوسياسي المتجدد لمصر كوسيط لا غنى عنه في واحدة من أخطر الأزمات الإقليمية.

الأسئلة الشائعة

ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟
يمكن لمصر أن تلعب دوراً محورياً في وقف العملية العسكرية، بسبب مكانتها المعتدلة وخبرتها الطويلة في التعامل مع الملف الإيراني. حيث تمتلك القاهرة نصائح قيمة للولايات المتحدة حول كيفية التعامل مع طهران.
ما هو الموقف الأوروبي من الحرب على إيران؟
يرى الأوروبيون أن الهجوم الأول كان عملاً "غير قانوني" ويفضلون الحلول الدبلوماسية. كما يخشون من تداعيات الحرب الاقتصادية المدمرة، خاصة على قطاع الطاقة وقدرتهم التنافسية.
كيف تؤثر الحرب مع إيران على دعم أوكرانيا؟
بدأت الحرب تؤثر على الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا، حيث أعطت واشنطن الأولوية لإعادة ملء مخزوناتها المستنزفة من الأسلحة المتطورة على إرسال المعدات إلى كييف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *