استعدادات أمريكية لتنفيذ عمليات برية.. وطهران تهدد بتوسيع الضربات بالمنطقة

admin

البنتاجون يدرس عمليات برية محدودة داخل إيران

كشفت تقارير استخباراتية أن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” تستعد لسيناريوهات عسكرية محتملة تشمل تنفيذ عمليات برية محدودة المدة داخل الأراضي الإيرانية، حيث تركز الخطط على غارات سريعة تنفذها قوات العمليات الخاصة والمشاة التقليدية بدلاً من غزو شامل، وذلك في تطور خطير يوسع رقعة المواجهة العسكرية المباشرة في المنطقة مع دخول الحرب أسبوعها الخامس.

جزيرة خرج في مرمى الاستهداف

وفقًا لمسؤولين أمريكيين تحدثوا لصحيفة “واشنطن بوست”، فإن الخطط قيد الدراسة قد تشمل شن غارات على جزيرة خرج الإستراتيجية في الخليج، والتي تمثل مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى مواقع ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز، ويهدف هذا النشاط إلى تعطيل قدرات إيران على استهداف الملاحة الدولية وتدمير مخازن الأسلحة.

تستهدف الخطط العسكرية المحتملة تعطيل البنية التحتية النفطية الإيرانية الحيوية والقدرات العسكرية الساحلية التي تهدد حركة السفن في أحد أهم الممرات المائية في العالم، مما قد يؤدي إلى اضطرابات فورية في أسواق الطاقة العالمية وزيادة التكاليف على التجارة الدولية.

جدول زمني وتقديرات للمخاطر

أشارت تقديرات داخل البنتاجون إلى أن تنفيذ مثل هذه المهام قد يستغرق فترة تتراوح بين عدة أسابيع وشهرين، إلا أن هذه العمليات ستعرض القوات الأمريكية لمخاطر عالية، بما في ذلك مواجهة الطائرات المسيرة الإيرانية، والصواريخ، والنيران الأرضية المباشرة، والعبوات الناسفة.

يأتي التصعيد العسكري الأمريكي المحتمل في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً حاداً منذ أسابيع، حيث نشرت الولايات المتحدة مؤخراً آلاف الجنود الإضافيين من الفرقة 82 المحمولة جوًا ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك الوحدة 31 التي وصلت على متن حاملة الطائرات “يو إس إس طرابلس”.

ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً

أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن هذه الاستعدادات هي جزء من واجب البنتاجون لتقديم كافة الخيارات للرئيس، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ بعد أي قرار بشأن الموافقة على تنفيذ هذه الخطط، وقالت في بيان: “من واجب البنتاجون اتخاذ الاستعدادات اللازمة لمنح القائد الأعلى أقصى قدر من الخيارات، هذا لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قرارًا”.

ردود فعل إيرانية وتهديدات مضادة

من جهتها، ردت طهران بلهجة حادة، حيث قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن بلاده على علم بهذه الخطط وجاهزة للرد، وصرح: “العدو يرسل علنًا رسائل تفاوض وحوار، ويخطط سرًا لهجوم بري، غير مدركين أن جنودنا ينتظرون وصول الجنود الأمريكيين إلى الأرض لإشعال النار فيهم”، كما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مطلع تأكيده استعداد جماعة الحوثيين في اليمن للسيطرة على مضيق باب المندب كرد فعل محتمل.

مساعٍ دبلوماسية متوازية مع التصعيد

تتوازى هذه التطورات العسكرية مع مساعٍ دبلوماسية إقليمية، حيث تستضيف باكستان محادثات لمدة يومين تشارك فيها وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا في محاولة لاحتواء الأزمة، مما يعكس المشهد المعقد الذي تجري فيه الاستعدادات للحرب على خلفية من الوساطات.

تأثيرات متوقعة على الاستقرار الإقليمي

يشير تحليل الخبراء إلى أن أي عملية برية أمريكية محدودة داخل إيران، مهما كانت قصيرة المدى، قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب العواقب، حيث من المرجح أن ترد طهران بهجمات غير مباشرة عبر وكلائها في المنطقة، كما في اليمن والعراق، مما يهدد بإشعال حرب إقليمية واسعة النطاق ويهدد أمن إمدادات الطاقة العالمية بشكل غير مسبوق، ويعتمد قرار واشنطن النهائي على تقييم هذه المخاطر الجيوسياسية الهائلة مقابل المكاسب العسكرية المحدودة المتوقعة.

الأسئلة الشائعة

ما نوع العمليات العسكرية التي يدرسها البنتاجون ضد إيران؟
يدرس البنتاجون عمليات برية محدودة المدة، مثل غارات سريعة تنفذها قوات العمليات الخاصة والمشاة التقليدية. تستهدف هذه العمليات تعطيل البنية التحتية النفطية والقدرات العسكرية الإيرانية الساحلية، وليس غزوًا شاملاً.
ما هي الأهداف المحتملة لهذه العمليات داخل إيران؟
تشمل الأهداف المحتملة جزيرة خرج الاستراتيجية لتصدير النفط ومواقع ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز. الهدف هو تعطيل قدرات إيران على استهداف الملاحة الدولية وتدمير مخازن الأسلحة.
هل اتخذ الرئيس الأمريكي قرارًا بتنفيذ هذه الخطط؟
لا، لم يتخذ الرئيس دونالد ترامب أي قرار نهائي بالموافقة على تنفيذ هذه الخطط. الاستعدادات هي جزء من واجب البنتاجون لتقديم كافة الخيارات للرئيس.
ما هي المخاطر التي قد تواجه القوات الأمريكية في هذه العمليات؟
ستواجه القوات الأمريكية مخاطر عالية تشمل الطائرات المسيرة الإيرانية، والصواريخ، والنيران الأرضية المباشرة، والعبوات الناسفة. وقد يستغرق تنفيذ المهام من عدة أسابيع إلى شهرين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *