جبهة النضال” تدين منع الاحتلال دخول البطريرك لكنيسة القيامة
منع البطريرك اللاتيني من دخول كنيسة القيامة يثير إدانة فلسطينية ودولية
أدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، الأحد، منع شرطة الاحتلال الإسرائيلي بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة في القدس المحتلة، وذلك أثناء توجهه للاحتفال بقداس أحد الشعانين حسب التقويم الغربي، ووصفت الجبهة الحادث بأنه “سابقة أولى منذ قرون” تهدف لتقويض الوجود المسيحي في فلسطين.
تفاصيل الحادث المثير للجدل
منعت قوات الاحتلال صباح الأحد البطريرك الكاردينال بيتسابالا، الذي كان يرافقه حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو يلبو، من دخول الكنيسة لإقامة الاحتفال الديني الذي يمثل بداية عيد الفصح الكاثوليكي، وجاء المنع رغم تأكيد البطريركية اللاتينية أن وصول البطريرك تم تنسيقه مسبقًا مع السلطات، ورغم أن الحفل كان مخططًا لإقامته دون جمهور، حيث اقتصر على حضور البطريرك وثلاثة من مرافقيه فقط.
يأتي هذا الحادث في سياق تصاعد التوترات الدائمة حول الحريات الدينية في القدس، ويمثل انتهاكًا صارخًا للوضع القائم التاريخي الذي ينظم شؤون الأماكن المقدسة، والذي ظل معمولًا به لعقود.
اتهامات فلسطينية بتقويض الوجود المسيحي
علّق عضو المكتب السياسي للجبهة، حسني شيلو، على الحادث واصفًا إياه بأنه جزء من سياسة ممنهجة، وقال إن هذه الإجراءات “تأتي بدعم مباشر من حكومة الاحتلال، التي تسعى إلى تقويض الوجود المسيحي الأصيل في فلسطين، كمكوّن رئيسي من مكونات النسيج الوطني الفلسطيني”، وأضاف شيلو أن الهدف من هذه السياسات هو إخراج المكون المسيحي من دائرة الصراع بهدف طمس الرواية التاريخية الفلسطينية وتشويهها.
تداعيات الحادث وردود الفعل المطلوبة
دعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الاتحاد الأوروبي والكنائس العالمية إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بالممارسات الإسرائيلية التصعيدية، وطالبت بفتح أبواب كنيسة القيامة أمام المصلين والمحتفلين بالأعياد دون عوائق، كما طالبت المجتمع الدولي بالتدخل السريع للحفاظ على الوضع القائم التاريخي والقانوني للأوقاف المسيحية والإسلامية في القدس.
يمثل منع رجل دين مسيحي رفيع المستوى من أداء شعائره في أحد أقدس المواقع تراجعًا خطيرًا في ضمان حرية الوصول للأماكن المقدسة، وقد يؤدي إلى تأجيج التوترات الدينية وتقويض أي جهود مستقبلية للحوار أو الاستقرار في المدينة المقدسة.
التعليقات