مجموعة السبع تؤكد التزامها بمكافحة التضخم واستقرار الأسعار
# مجموعة الدول السبع تهدد بتدابير صارمة لمواجهة أزمة الطاقة العالمية
أعلنت مجموعة الدول السبع استعدادها لاتخاذ “جميع التدابير اللازمة” لاحتواء تداعيات أزمة الطاقة العالمية، وذلك بعد اجتماع طارئ لوزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية عبر الإنترنت، وجاء التصعيد اللفظي ردا على القيود الإيرانية المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي والتي دفعت أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل.
تحذير صارم من قيود التصدير
دعا البيان الصادر عن المجموعة، والذي نقلته وكالة رويترز، جميع الدول إلى “الامتناع عن فرض قيود تصدير غير مبررة على المواد الهيدروكربونية والمنتجات ذات الصلة”، في إشارة واضحة إلى السياسات التي تعطل تدفق الإمدادات النفطية العالمية، ويهدف هذا الموقف الموحد إلى منع تفاقم أزمة سلاسل الإمداد وتهديد النمو الاقتصادي العالمي.
التزام البنوك المركزية باستقرار الأسعار
أكد البيان أن بنوك الدول السبع المركزية لا تزال ملتزمة “بالتزام راسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار”، مع استمرار اعتماد السياسة النقدية على البيانات الاقتصادية المتغيرة، مما يشير إلى نية هذه المؤسسات في موازنة مكافحة التضخم الناجم عن صدمات الطاقة مع دعم النشاط الاقتصادي.
يأتي اجتماع مجموعة الدول السبع في وقت تشكل فيه مضائق هرمز شرياناً حيوياً لنقل ما يقرب من ثلث النفط المنقول بحراً على مستوى العالم، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه يهدد بشكل مباشر أمن الطاقة للعديد من الاقتصادات الكبرى والمستوردة للنفط.
توقعات أمريكية باستعادة السيطرة على المضيق
من جهة منفصلة، عبر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن تفاؤل حذر، مشيراً في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إلى أن سوق النفط العالمي “لا يزال يتمتع بإمدادات جيدة”، وأن عدد السفن العابرة للمضيق بدأ في الارتفاع مجدداً رغم التوترات، وتوقع بيسنت أن تستعيد الولايات المتحدة السيطرة على حركة الملاحة في المضيق “سواء عبر مرافقة أمريكية أو مرافقة متعددة الجنسيات”، دون تقديم جدول زمني أو تفاصيل عملياتية.
الواقع على الأرض: إغلاق فعلي وتداعيات ملموسة
على أرض الواقع، لا تزال إيران تفرض قيوداً مشددة على حركة الملاحة في المضيق، مستخدمة إياه كورقة ضغط استراتيجية ضمن الحرب الدائرة في المنطقة، وأدى هذا الإغلاق الفعلي إلى توقف غالبية حركة السفن التجارية وناقلات النفط، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد.
تتمثل الإجراءات المحتملة لمجموعة الدول السبع في تعزيز التعاون لتحرير الإمدادات، واستخدام الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط، وتنسيق السياسات النقدية والمالية للتخفيف من الصدمة التضخمية، وقد تشمل أيضاً ضغوطاً دبلوماسية وعقوبات اقتصادية على الجهات المعيقة لحرية الملاحة.
حركة عبور محدودة وسط شروط إيرانية
وفقاً للمعلومات المتاحة، لم تعبر المضيق منذ تصاعد الأزمة سوى أعداد محدودة جداً من السفن، معظمها إيرانية أو قادمة من دول مثل تايلاند والصين، وذلك بعد أن أعلنت طهران أنها ستسمح فقط لـ”السفن غير المعادية” بالمرور، شريطة التنسيق المسبق مع سلطاتها، مما حول الممر المائي إلى منطقة عسكرية ذات قواعد مرور غير واضحة.
تداعيات متوقعة على الاقتصاد العالمي
يشير تصعيد مجموعة الدول السبع إلى أن الأزمة وصلت إلى مرحلة تهدد فيها الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي العالمي، وقد يؤدي استمرار تعطيل إمدادات الطاقة إلى مزيد من ارتفاع التضخم، وتباطؤ النمو، وزيادة حدة المنافسة على الموارد النفطية المتبقية، مما يضع حكومات العالم أمام خيارات صعبة بين مكافحة التضخم ودعم الاقتصادات الهشة.
التعليقات