البحرين: مشروع قرار لحماية الملاحة في مضيق هرمز

admin

البحرين تحذر من تداعيات إغلاق هرمز وتطالب مجلس الأمن بتحرك حاسم

دعت البحرين مجلس الأمن الدولي للتحرك العاجل لمواجهة الإغلاق الإيراني لمضيق هرمز، محذرة من تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، جاء ذلك خلال مناقشات الأمم المتحدة حول مشروع قرار تقدمت به المملكة لضمان حرية الملاحة في الممر المائي الحيوي.

إجراء غير قانوني ورهن للاقتصاد العالمي

وصف وزير خارجية البحرين عبداللطيف الزياني إقدام إيران على إغلاق المضيق بأنه إجراء غير قانوني ومتهور، وأكد أن هذا الفعل يمثل محاولة متعمدة لاحتجاز الاقتصاد العالمي رهينة، مما يؤدي إلى الإضرار بأمن الطاقة والتجارة العالمية وإمدادات الغذاء، ويرفع أسعار السلع الأساسية، مما يلحق أضراراً جسيمة بالفئات الأكثر هشاشة حول العالم.

تجاهل سابق لقرارات مجلس الأمن

وأشار الزياني إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي اعتمد في مارس الماضي، دعا إيران إلى الامتناع فوراً عن أي أعمال تستهدف عرقلة الملاحة الدولية عبر هرمز، غير أنها لم تلتزم بالامتثال لأحكام ذلك القرار، مما يستدعي تحركاً دولياً منسقاً.

يأتي هذا التصعيد في واحدة من أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، حيث يمر حوالي ثلث النفط المنقول بحراً عبر مضيق هرمز، مما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وأي تعطيل للملاحة فيه له آثار فورية على أسواق الطاقة العالمية.

هدف القرار: فتح الشريان وليس التصعيد

وأوضح الوزير البحريني أن القرار المقترح يركز بشكل حصري على حماية حق المرور العابر ومنع الإغلاق غير القانوني، مؤكداً أن الهدف ليس التصعيد بل إعادة فتح شريان رئيسي للاقتصاد العالمي وتفادي تفاقم الأزمة، وأن القرار لا يغلق باب الحل الدبلوماسي بل يمهد الطريق له من خلال إرساء إطار قانوني واضح.

تداعيات خطيرة على المنظومة الدولية

وحذر الزياني من أن المخاطر المترتبة على استمرار تعطل الملاحة جسيمة وستؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة على مستوى العالم، كما أن السماح بإفلات إيران من تبعات هذا السلوك المخالف للقانون الدولي يضعف المنظومة الدولية التي يقوم عليها الأمن الجماعي ويقوض ثقة المجتمع الدولي بقدرة مجلس الأمن.

استجابة دولية منسقة مطلوبة

وشدد الوزير على أن لا دولة بمفردها يمكنها مواجهة هذا التهديد، وأن الحفاظ على انسيابية الملاحة في المضيق يتطلب استجابة دولية منسقة عبر الأطر الشرعية القائمة، مؤكداً أن هدف دول مجلس التعاون يتمثل في صون أحكام القانون الدولي واستعادة حق المرور العابر من دون عوائق.

مشروع القرار البحريني يهدف إلى توفير غطاء قانوني دولي واضح لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مما قد يمهد الطريق لتدخل دولي أو ضغوط متعددة الأطراف لإجبار إيران على فتح الممر المائي الحيوي، وهو ما يعكس تحولاً في الاستراتيجية من الدعوات الدبلوماسية إلى السعي لإطار تنفيذي ملزم.

دعوة للتحرك الحاسم

وجدد وزير الخارجية دعوة البحرين لمجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسئولياته والتحرك بشكل حاسم لضمان حماية الملاحة الدولية وصون الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في خطوة تعكس استنفاد الخيارات الدبلوماسية التقليدية والسعي لتحريك آلية العقوبات أو الإجراءات الفصلية التابعة للمجلس.

الأسئلة الشائعة

ما هي تداعيات إغلاق مضيق هرمز وفقاً للبحرين؟
حذرت البحرين من تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، تشمل ارتفاع أسعار السلع الأساسية والإضرار بالفئات الهشة عالمياً، نظراً لمرور ثلث النفط المنقول بحراً عبر هذا المضيق الحيوي.
ما هو هدف القرار الذي تقدمت به البحرين لمجلس الأمن؟
يهدف القرار المقترح إلى حماية حق المرور العابر ومنع الإغلاق غير القانوني للمضيق، وليس التصعيد. الغاية هي إعادة فتح هذا الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي وتمهيد الطريق لحل دبلوماسي ضمن إطار قانوني واضح.
كيف بررت البحرين الحاجة لتحرك مجلس الأمن؟
أشارت البحرين إلى أن إيران لم تلتزم بقرار مجلس الأمن السابق رقم 2817 الذي دعاها لوقف أعمال عرقلة الملاحة، مما يستدعي تحركاً دولياً منسقاً لمنع إفلاتها من تبعات سلوكها المخالف للقانون الدولي والحفاظ على المنظومة الدولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *