الجيش الأردني: 300 صاروخ وطائرة إيرانية استهدفتنا منذ بدء الحرب
الأردن يكشف حجم الهجمات الإيرانية ويؤكد اعتراض 261 صاروخاً ومسيرة
كشف الجيش الأردني، السبت، عن استهداف إيران للمملكة بما يقارب 300 صاروخ وطائرة مسيرة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران، مؤكداً اعتراض وتدمير الغالبية العظمى منها، وذلك في تصعيد يضع الأردن في قلب التوتر الإقليمي رغم تأكيداته المتكررة على حياده.
تفاصيل الأرقام الرسمية للهجمات
قال مدير الإعلام العسكري، العقيد مصطفى الحياري، إن إيران استهدفت الأراضي الأردنية بـ281 صاروخاً وطائرة مسيرة، حيث تمكن سلاح الجو الملكي والدفاعات الجوية من اعتراض وتدمير 261 منها، فيما لم يوضح مصير الصواريخ والمسيرات المتبقية، وجاء هذا الإعلان في أول مؤتمر صحفي عسكري مفصل من نوعه يكشف حجم الاستهداف المباشر.
تأكيد رسمي على عدم وجود قواعد أجنبية
وشدد المتحدث باسم الحكومة، محمد المومني، خلال المؤتمر ذاته على أن المملكة لا تضم قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، وأشار إلى وجود اتفاقيات دفاع مشترك مع دول صديقة يتم تفعيلها للحفاظ على الأمن الوطني دون تقديم تفاصيل إضافية، وذلك ردا على مزاعم إيرانية متكررة حول استخدام قواعد في المنطقة لشن هجمات.
يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الهجمات بالصواريخ والمسيرات التي تشنها إيران وحلفاؤها في المنطقة منذ بدء الحرب، والتي طالت منشآت للطاقة ومواقع مدنية، بينما تؤكد طهران أن استهدافها يركز على المصالح الأمريكية والقواعد المستخدمة في العمليات ضدها.
تحذيرات من تهديدات الفصائل المسلحة
وحذر العقيد الحياري من أن عمّان تراقب تهديدات فصائل مسلحة في دول مجاورة باستهداف الأراضي الأردنية، مؤكداً امتلاك القوات المسلحة الأردنية القدرة على التعامل مع هذه التهديدات “بشكل حازم”، وكان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قد أعلن الشهر الماضي عن تعرض بلاده لضربات من فصائل عراقية مسلحة.
تأثير التصعيد على الأردن والمنطقة
يضع هذا الكشف العسكري المفصل الأردن في موقف بالغ الحساسية، حيث يحاول الحفاظ على خطابه الحيادي الرافض لاستخدام أراضيه في أي هجوم، بينما يجد نفسه هدفاً مباشراً لضربات متصاعدة، وقد يعزز هذا الوضع الضغوط الداخلية والأمنية على المملكة، ويثير تساؤلات حول فاعلية الردع الجوي الأردني على المدى الطويل في وجه حرب الصواريخ والمسيرات المستمرة.
يُظهر البيان العسكري الأردني محاولة رسمية واضحة للتحكم في الرواية، من خلال الكشف عن أرقام دقيقة للهجمات ومعدلات الاعتراض الناجحة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث يسعى الأردن إلى إرسال رسالة طمأنة داخلية حول قدراته الدفاعية، ورسالة تحذير خارجية لأطراف النزاع حول حدود التصعيد المقبول.
التعليقات