روسيا تخسر 1180 جندياً في يوم واحد وهجمات تستهدف منشآتها النفطية
أوكرانيا: خسائر روسيا تقترب من 1.3 مليون عسكري
أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، الأحد، أن الخسائر البشرية الروسية منذ بدء الغزو تجاوزت 1.3 مليون فرد، بينما تواصل كييف هجماتها على البنى التحتية النفطية الحيوية في عمق الأراضي الروسية، في تصعيد يعكس استمرار حرب الاستنزاف على الجبهتين.
تفاصيل الخسائر الروسية المعلنة
أفادت هيئة الأركان الأوكرانية بأن القوات الروسية خسرت 1180 فرداً خلال الـ24 ساعة الماضية فقط، ما يرفع إجمالي الخسائر المتراكمة منذ 24 فبراير 2026 إلى نحو 1,303,550 عسكرياً بين قتيل وجريح، وفق البيانات اليومية التي تنشرها كييف، والتي تشمل أيضاً تدمير آلاف الوحدات من المعدات العسكرية الثقيلة والخفيفة.
استهداف البنى التحتية النفطية
في تطور متزامن، أعلن ألكسندر دروزدينكو، حاكم مدينة بريمورسك الروسية، تعرض خط أنابيب نفطي في ميناء المدينة على بحر البلطيق لهجوم بطائرة مسيرة أوكرانية، مما تسبب في أضرار مادية واندلاع حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً، ولم تسجل أي إصابات بشرية، ويأتي هذا الهجوم في إطار حملة مكثفة تشنها أوكرانيا منذ أسابيع ضد الموانئ ومصافي النفط الروسية بهدف تقويض القدرات اللوجستية والاقتصادية للخصم.
تستمر المواجهة بين الجانبين في حرب استنزاف طويلة، حيث تعلن أوكرانيا عن خسائر يومية للقوات الروسية بينما تستهدف البنى التحتية الحيوية، في حين ترد موسكو بتعزيز دفاعاتها الجوية وتصعيد هجماتها الصاروخية، في صراع يبدو أنه لن يحسم عسكرياً في المدى القريب.
رد الفعل الدفاعي الروسي
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، مساء السبت، إسقاط 69 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق بيلجورود وبريانسك وكورسك وفورونيج وشبه جزيرة القرم، خلال سبع ساعات، وقالت الوزارة في بيان إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت هذه المسيرات بين الساعة الثالثة والعاشرة مساءً بتوقيت موسكو، في محاولة لصد الهجمات المتكررة على أراضيها.
خلفية التصعيد الحالي
يشهد مسرح العمليات تصعيداً متبادلاً في تكتيكات الحرب الطويلة، فبعد أن ركزت روسيا هجماتها الشتوية على نظام الطاقة الأوكراني، تحولت أوكرانيا مؤخراً إلى استهداف البنى التحتية النفطية واللوجستية الروسية، مما يخلق ضغوطاً اقتصادية على موسكو، بينما تحاول الأخيرة حماية خطوط إمدادها وتعزيز دفاعاتها الجوية ضد تهديد المسيرات الذي توسع نطاقه الجغرافي بشكل ملحوظ.
تحركات دبلوماسية موازية
على الصعيد السياسي، بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت في إسطنبول، سبل إحياء مسار المفاوضات، وشدد أردوغان على الحاجة الملحة للسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أهمية تأمين الملاحة في البحر الأسود وضمان أمن إمدادات الطاقة، وتأتي هذه الجهوسات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المواجهة العسكرية تصاعداً واضحاً دون مؤشرات على كسر الجمود القتالي.
تأثيرات الحرب المستمرة
يؤكد استمرار الإعلان عن خسائر بشرية ومادية ضخمة من الجانبين أن الحرب دخلت مرحلة استنزاف عميقة، حيث تحاول أوكرانيا، بدعم غربي، إضعاف القدرات العسكرية والاقتصادية الروسية عبر ضربات بعيدة المدى، بينما تسعى روسيا لتثبيت خطوطها الأمامية واستنزاف الدفاعات الأوكرانية، ويشير تصاعد الهجمات على البنى التحتية النفطية إلى تحول في استراتيجية كييف نحو استهداف مصادر تمويل الحرب لدى الخصم، مما قد يطيل أمد الصراع ويزيد من تعقيد أي مفاوضات سلام مستقبلية.
التعليقات