البابا تواضروس يطالب بدعم المركز الثقافي القبطي خلال جولة بالإسكندرية
وصف المقال
البابا تواضروس الثاني يتفقد موقع المركز الثقافي القبطي بالإسكندرية قبل قداس أحد الشعانين، ويوجه دعوة للمساندة الروحية والمادية لإنجاز هذا الصرح الخدمي الحيوي في أسرع وقت.
في ساعات الصباح الأولى، وقبل انطلاق صلوات أحد الشعانين، قام البابا تواضروس الثاني بجولة تفقدية مفاجئة داخل موقع إنشاء المركز الثقافي القبطي بمدينة الإسكندرية، حيث أشاد بالتقدم الملحوظ في الأعمال، ووجه نداءً عاجلاً لأبناء الكنيسة لتقديم كافة أشكال الدعم لاستكمال هذا المشروع الحيوي في أسرع وقت ممكن.
تفقد مفاجئ قبل المناسبة الدينية الكبرى
اختار البابا تواضروس الثاني توقيتاً دقيقاً لزيارته، حيث جاءت قبل ساعات من بدء صلوات قداس أحد الشعانين، أحد أهم المناسبات في التقويم القبطي، مما يضفي على الزيارة أهمية خاصة ويرسل رسالة بتركيز الكنيسة على الجانبين الروحي والتنموي معاً، واطلع خلال الجولة على مراحل البناء المنفذة، معرباً عن ارتياحه لمستوى التقدم المحرز.
دعوة مكثفة للدعم الروحي والمادي
وجه قداسة البابا خلال الزيارة رسالة واضحة لأبناء الكنيسة، حاثاً إياهم على التكاتف من أجل إنجاز المشروع، وطالب بتقديم الدعم بمختلف أشكاله، مع وضع الصلاة في مقدمة أولويات هذا الدعم باعتبارها “الركيزة الأساسية لكل عمل ناجح”، إلى جانب المساندة المادية والمعنوية التي تسرع وتيرة الإنجاز.
يأتي هذا المشروع، الذي ينفذ بجوار المقر البابوي في الإسكندرية، استكمالاً لسلسلة من المشروعات الخدمية والثقافية التي تطلقها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والتي تهدف إلى تعزيز حضورها المجتمعي وتقديم خدمات تتجاوز الجانب الطقسي لتمس حياة الأقباط اليومية.
رؤية المشروع وأهدافه الاستراتيجية
أوضح البابا تواضروس أن المركز الثقافي القبطي السكندري يمثل إضافة مهمة للأنشطة الكنسية، حيث سيكون منبراً يقدم برامج وأنشطة ثقافية وروحية تهدف إلى تنمية الوعي وترسيخ الهوية، وهو ما يتماشى مع رسالة الكنيسة الأوسع في “نشر المعرفة وبناء الإنسان”، مما يجعله مشروعاً خدمياً يستهدف المجتمع المحلي بأكمله.
يُتوقع أن يسهم إنجاز المركز الثقافي القبطي في الإسكندرية في خلق حيز جديد للتفاعل المجتمعي والثقافي، مع تعزيز الشعور بالانتماء من خلال برامج ممنهجة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على التماسك الاجتماعي ويوفر منصة مؤسسية دائمة للأنشطة التنويرية والتنموية التي تتبناها الكنيسة.
بركة الموقع ومشاركة القيادات الكنسية
ورافق البابا خلال الجولة عدد من القيادات الكنسية البارزة، من بينهم الأنبا بافلي والأنبا هرمينا والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية، وفي ختام الزيارة، قام قداسة البابا بمباركة موقع المشروع بعلامة الصليب، معبراً عن أمله في الانتهاء من الأعمال قريباً لبدء دوره المنشود كمنبر ثقافي وخدمي فاعل.
الزيارة التفقدية وتوقيتها والدعوة الملحة للدعم، تضع مشروع المركز الثقافي في صدارة أولويات الكنيسة العملية، مما يشير إلى تحول في آليات العمل الكنسي نحو مشاريع بنية تحتية ثقافية دائمة، لها تأثير مباشر وملموس على حياة المجتمع، بدلاً من الاكتفاء بالأنشطة الموسمية أو الطقسية التقليدية.
التعليقات