البحرين: صبر الخليج على التصعيد الإيراني لن يدوم
وصف المقال: وزير خارجية البحرين يحذر من نهاية صبر دول الخليج بعد فيتو روسي صيني يحمي إيران، ويؤكد حق الدفاع المشروع عن النفس لضمان أمن المضائق الحيوية.
حذر وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، من أن “الصبر” الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الهجمات الإيرانية المتكررة “له حدود”، وذلك ردا على استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد قرار دولي يهدف إلى تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، وجاء تحذير الزياني بعد تصويت في مجلس الأمن الدولي، حيث عرقلت موسكو وبكين مشروع قرار كان من شأنه تخويل الدول الأعضاء اتخاذ “جميع الوسائل الدفاعية اللازمة” لضمان أمن المضيق الحيوي ووقف الهجمات على السفن التجارية.
فيتو مزدوج يعطل حماية مضيق هرمز
استخدمت روسيا والصين، الثلاثاء، حق النقض ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي كان يدعو إلى تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، وينص القرار المقترح على تخويل الدول استخدام جميع الوسائل الدفاعية المتناسبة في المضيق والمياه المجاورة لردع أي محاولات لإغلاقه أو عرقلة حركة السفن، كما كان يطالب إيران بشكل صريح بالتوقف الفوري عن جميع الهجمات على السفن التجارية، وصوّتت 11 دولة لصالح القرار بينما امتنعت كولومبيا وباكستان عن التصويت.
تحذير خليجي من “التقاعس الدولي”
رداً على هذا التطور، قال الوزير الزياني للصحفيين إن دول الخليج أبدت “قدراً كبيراً من ضبط النفس والصبر” لكن هذا الموقف لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، وأضاف أن حقوق دول الخليج بموجب القانون الدولي “لا يمكن تقييدها بسبب التقاعس”، ولا يمكن “التهرب من المساءلة بالتجاهل”، متعهداً بمواصلة اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن السيادة استناداً إلى حق الدفاع المشروع عن النفس.
يأتي هذا التصعيد اللفظي في وقت تشهد فيه المياه الإقليمية الخليجية توتراً متصاعداً بسبب سلسلة من الهجمات والاستهدافات البحرية التي تنسبها دول عربية وإسرائيل وأطراف غربية إلى إيران أو جماعات موالية لها، مما يهدد أحد أهم الممرات المائية لتصدير الطاقة في العالم.
تأثير الفيتو على أمن الطاقة العالمي
يعني إفشال القرار الدولي استمرار حالة الغموض والتهديد التي تحيط بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لنقل ما يقرب من خُفْض النفط العالمي، ويضع هذا القرار الدول الأعضاء، وخاصة دول الخليج والشركاء الدوليين، أمام خيارات أكثر صعوبة للتعامل مع التهديدات بشكل منفرد أو عبر تحالفات خارج إطار الأمم المتحدة، مما قد يزيد من احتمالية التصعيد العسكري المحدود في المنطقة.
خيارات المواجهة بعد تعطيل مجلس الأمن
يشير تصريح وزير الخارجية البحريني بوضوح إلى أن مسار الدبلوماسية والضغط الدولي عبر مجلس الأمن قد واجه عقبة كبرى، وبتعطيل آلية الأمم المتحدة، تتحول الأولوية الآن إلى تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية والتنسيق الأمني الإقليمي بين دول التحالف، كما قد تدفع هذه الخطوة نحو تشكيل تحالفات بحرية دولية جديدة خارج نطاق مجلس الأمن لمراقبة المضيق وردع أي اعتداءات، مما يحول المنطقة إلى ساحة محتملة لمواجهات غير مباشرة بين القوى الكبرى.
التعليقات