إيران تستخدم حزب الله كورقة تفاوض وتضحّي به لمصلحتها
إيران وحزب الله: علاقة براغماتية قابلة للانفصام
كشف خبير مصري في العلاقات الدولية أن إيران تتعامل مع حزب الله كأداة قابلة للاستبدال ضمن سياستها الإقليمية، قادرة على التخلي عنه إذا تعارض مع مصالحها، وذلك في تحليل يسلط الضوء على الثمن الباهظ الذي يدفعه لبنان جراء هذه العلاقة.
أداة في خدمة الأجندة الإيرانية
أوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، الباحث في مؤسسة الأهرام، خلال حديث لقناة “القاهرة الإخبارية”، أن طهران تستخدم الحزب لتنفيذ سياساتها دون اكتراث حقيقي بالوضع الداخلي اللبناني، مؤكدًا أن تأكيدات إيران حول شمول وقف إطلاق النار للبنان هي رسائل موجهة للداخل وحلفائها لطمأنتهم، ولا تعكس بالضرورة نية حقيقية للتغيير على الأرض، حيث أن الأولوية دائمًا للمصلحة الإيرانية العليا.
ثمن باهظ يدفعه اللبنانيون
أشار الخبير إلى أن إيران هي من ورطت لبنان في صراعاته الحالية عبر حزب الله، الذي جسد أجندة طهران على حساب المصلحة الوطنية، ما أدى إلى عواقب كارثية تمثلت في نزوح أكثر من مليون لبناني وسط تدهور اقتصادي حاد، كما أن وجود ميليشيات مسلحة خارج سيطرة الدولة، كما في العراق واليمن أيضًا، يهدر سيادة الدول ويعزز أجندات خارجية على حساب الاستقرار المحلي.
يأتي هذا التحليل في سياق تصاعد الحديث عن الدور الإيراني الإقليمي عبر وكلائها، وسط مخاوف من تحول لبنان إلى ساحة صراع دائمة تنعكس تبعاتها السلبية على مواطنيه بشكل مباشر.
مخرج الأزمة: نزع السلاح ووقف العدوان
حدد سيد أحمد ركيزتين أساسيتين للحل في لبنان: الأولى هي وقف العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف البنية التحتية، والثانية هي وقف التدخل الإيراني عبر نزع سلاح حزب الله وتحويله إلى حزب سياسي تقليدي، وهو ما يراه سبيلًا لتخليص لبنان من ضغط التهديد الإسرائيلي وسيطرة الحزب المسلحة في الوقت ذاته.
تأثيرات مستقبلية على الاستقرار الإقليمي
يشير هذا التحليل إلى أن مستقبل لبنان، واستقرار المنطقة الأوسع، مرهونان بقدرة الدولة اللبنانية على استعادة احتكارها لاستخدام القوة، وبتصميم المجتمع الدولي على الحد من نفوذ الميليشيات المدعومة إقليميًا، فاستمرار الوضع الراهن يهدد بمزيد من التدهور الأمني والاقتصادي، ويعمق أزمة السيادة في دول عدة، مما قد يفتح الباب أمام مواجهات أوسع لا يمكن التنبؤ بعواقبها.
التعليقات