الهند تقدم 280 منحة دراسية لمصر معظمها لمرحلة الدكتوراه
وصف الخبر
احتفلت سفارة الهند بالقاهرة بمرور 77 عاماً على تأسيس المجلس الهندي للعلاقات الثقافية (ICCR)، في وقت تحتفل فيه الدولتان بمرور 78 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، حيث أكد السفير الهندي على قوة الروابط الثقافية والفنية التي تجمع الشعبين وتوسع أنشطة المركز الثقافي في مصر.
احتفلت سفارة الهند بالقاهرة بمرور 77 عاماً على تأسيس المجلس الهندي للعلاقات الثقافية (ICCR)، وذلك في إطار احتفالات أوسع بمرور 78 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة ونيودلهي، حيث سلط السفير الهندي الضوء على التوسع الكبير في الأنشطة الثقافية والتعليمية التي جذبت آلاف المصريين على مدى العقود الثلاثة الماضية.
توسع الطموح الثقافي
أشار سوريش كي ريدي، سفير الهند لدى مصر، إلى أن المركز الثقافي الهندي في القاهرة، الذي افتتح عام 1992، أصبح أكثر طموحاً وحيوية، حيث تواصل مع آلاف الأصدقاء المصريين، موضحاً أن قوة الهند تكمن في حضارتها، وأن المجلس تأسس ليكون جسراً حضارياً يربط الهند بالعالم، معتبراً أن مصر، بتراثها الذي يمتد لـ5000 عام، كانت الموقع الطبيعي لأول مركز ثقافي خارجي للمجلس.
إنجازات ملموسة وتبادل نشط
كشف السفير عن أرقام تدل على عمق التبادل، حيث تعلّم أكثر من 2000 طالب اللغة الهندية عبر المركز الثقافي على مدى 30 عاماً، بالإضافة إلى آلاف آخرين تلقوا دروساً في اليوغا وفنون الرقص مثل الكاثاك، وأضاف أن حركة التبادل الثقافي تشهد تطوراً ملحوظاً، مع قدوم عدد كبير من الفرق المصرية إلى الهند، والعكس صحيح، مؤكداً أن الفن هو السمة العظيمة التي تربط بين الشعبين.
يأتي هذا الاحتفال في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية دفعة قوية على المستوى الثقافي والاقتصادي، حيث تعمل البلدان، اللتان ترتبطان بعلاقات تاريخية وثيقة منذ منتصف القرن العشرين، على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مجالات متعددة.
نجاحات مشتركة وتقدير دولي
استعرض ريدي نجاحاً بارزاً تمثل في مشاركة أكثر من 55 حرفياً مصرياً في معرض “سوراج كوند ميلا” بالهند مطلع هذا العام، والذي لاقى إعجاب أكثر من نصف مليون زائر، بل وتوج الجناح المصري بجائزة أفضل جناح من بين 65 دولة مشاركة، وهو ما اعتبره مصدر فخر للجانبين.
خطط مستقبلية طموحة
تطرق السفير إلى مبادرات ناجحة مثل مسابقة الرسم التي شهدت العام الماضي مشاركة 29 ألف شخص من 23 محافظة، معلناً عن خطة لتوسيع نطاقها هذا العام لتشمل أكبر عدد ممكن من المحافظات، مؤكداً على استمرار ديناميكية وابتكار المجلس الهندي للعلاقات الثقافية.
يُعد المجلس الهندي للعلاقات الثقافية أداة رئيسية للقوة الناعمة الهندية، حيث يدير مراكز ثقافية في أكثر من 33 دولة، ويمنح آلاف المنح الدراسية سنوياً، مما يساهم في بناء جيل من “سفراء الهند” حول العالم.
تأثير التعاون المستمر
يعكس هذا الاحتفال والأنشطة المكثفة المرتبطة به تحولاً في عمق الشراكة بين مصر والهند، حيث تتحول العلاقات من الطابع الدبلوماسي التقليدي إلى شراكة مجتمعية أوسع تقوم على التفاعل المباشر بين الشعوب، ويساهم هذا النهج في ترسيخ أسس متينة للعلاقات الثنائية تستند إلى التفاهم المتبادل والمصالح المشتركة في مجالات الثقافة والتعليم والاقتصاد، مما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون في المستقبل.
التعليقات