إسرائيل ترفض الالتزام بوقف إطلاق النار مع حزب الله
# إسرائيل تعلن رسمياً: “لسنا ملتزمين بوقف إطلاق النار” في لبنان وتواصل القتال
في تصريح مباشر من خطوط التماس جنوب لبنان، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن قواته “ليست ملتزمه بوقف إطلاق النار” مع حزب الله وتواصل عملياتها القتالية، وذلك في وقت تشهد فيه العاصمة الباكستانية إسلام آباد استعدادات مكثفة لاستضافة مفاوضات سلام حاسمة بين واشنطن وطهران.
تصريح زامير من بنت جبيل: الحرب مستمرة في القطاع الرئيسي
خلال زيارة ميدانية قرب بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، صرح رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير بأن الجيش الإسرائيلي في حالة حرب، وأكد أن القوات “ليست ملتزمه بوقف إطلاق النار” وتواصل القتال في هذا القطاع الذي وصفه بالقتالي الرئيسي، وفق مقطع فيديو بثه الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة،
تمايز واضح بين جبهتي لبنان وإيران
أضاف زامير في تصريحاته التي نقلتها صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن الموقف يختلف تجاه إيران، حيث التزمت إسرائيل بوقف إطلاق النار مع إمكانية استئناف القتال هناك “في أي لحظة وبقوة كبيرة”، مما يشير إلى استراتيجية عسكرية مزدوجة تعتمد على شدة التصعيد في لبنان مقابل هدنة هشة مع إيران،
يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي بعد يومين فقط من موجة غارات جوية مكثفة على لبنان أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وفقاً للسلطات اللبنانية، وهو ما يعد اليوم الأكثر دموية منذ بدء جولة القتال الأخيرة بين الطرفين في الثاني من مارس الماضي،
استعدادات أمنية غير مسبوقة في إسلام آباد
في سياق متصل، تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد استعدادات أمنية مكثفة استعداداً لاستضافة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران المقرر انطلاقها السبت، حيث تم نشر أفراد الجيش وقوات الأمن شبه العسكرية وتعزيز الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء العاصمة التي أعلن يومي الخميس والجملة عطلة رسمية،
وبحسب نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، فإن باكستان تدخلت لمنع إيران من الرد على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، مما يسلط الضوء على الدور الوسيط الذي تلعبه إسلام آباد للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش،
الوفود التفاوضية: فانس يقود الوفد الأمريكي وعراقجي على رأس الإيراني
من الجانب الأمريكي، أعلن البيت الأبيض أن فريق التفاوض سيترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، وسيرافقه المبعوثان الخاصان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما أكد مسئولون إيرانيون أن وفدهم سيضم وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مع توقعات بحضور شخصيات بارزة من الحرس الثوري الإيراني،
تداعيات التصعيد على مفاوضات السلام
يضع التصريح الإسرائيلي الصريح بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان ضغوطاً إضافية على المفاوضات المقبلة، خاصة مع إدانة العديد من قادة العالم للضربات الإسرائيلية ودعوتهم لضم لبنان إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، مما يجعل من ملف لبنان نقطة خلاف محتملة تعقد مسار المحادثات،
يُذكر أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يبدو هشاً بشكل متزايد وسط استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان والخلافات حول شروط المحادثات، إلا أن المسئولين الباكستانيين يصرون على أن مفاوضات السلام الحاسمة ستُعقد كما هو مخطط لها،
مستقبل غير واضح في ظل تصريحات متصاعدة
تشير التصريحات الإسرائيلية الأخيرة إلى نية واضحة لمواصلة العمليات العسكرية في جنوب لبنان بغض النظر عن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، مما يخلق واقعاً ميدانياً جديداً قد يُضعف من فرص نجاح أي اتفاق سلام شامل، خاصة مع تحذير زامير من إمكانية استئناف القتال ضد إيران “بقوة كبيرة” في أي لحظة، وهو ما يحول المنطقة إلى برميل بارود قد ينفجر بالكامل إذا فشلت المحادثات المقبلة،
التعليقات