الصين تحقق رقمًا قياسيًا في صادرات السيارات الكهربائية رغم أزمة الطاقة

admin

صادرات الصين من السيارات الكهربائية تقفز 140% مسجلة رقماً قياسياً في مارس

قفزت صادرات الصين من السيارات الكهربائية والهجينة بنسبة 140% في مارس الماضي لتصل إلى 349 ألف وحدة، مسجلة رقماً قياسياً مدفوعة بتجدد الطلب العالمي على خلفية أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، وتصدرت شركة “بي واي دي” المشهد بحصة الثلث تقريباً من إجمالي الصادرات.

الشركات الرابحة في سوق التصدير

استحوذت شركة “بي واي دي”، أكبر مصنع للسيارات الكهربائية في العالم، على نحو ثلث إجمالي الصادرات الصينية في مارس، وجاءت بعدها في قائمة أكبر ثلاثة مصدرين كل من شركتي “جيلي أوتوموبيل هولدينغز” و”شيري أوتوموبيل”، وأسهمت هذه الأرقام القوية في ارتفاع أسهم هذه الشركات في بورصة هونج كونج، حيث قفزت أسهم “بي واي دي” بنسبة تصل إلى 3.1%.

أزمة الطاقة العالمية تدفع الطلب

أسهمت الحرب الإيرانية وما نتج عنها من اضطرابات في سوق الطاقة وارتفاع حاد في أسعار الوقود، في تشجيع المشترين عالمياً على العودة بقوة إلى السيارات الكهربائية والهجينة كبديل موفر، وشهدت معارض السيارات في جميع أنحاء آسيا إقبالاً كثيفاً خلال الشهر الماضي، حيث يسعى المستهلكون لحماية أنفسهم من تقلبات أسعار البنزين والديزل.

يشهد القطاع تحولاً تاريخياً يشبه التحول الذي قادته الشركات اليابانية نحو السيارات الموفرة للوقود خلال أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، وتتوسع الشركات الصينية الآن بسرعة في الأسواق العالمية مستفيدة من حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط.

مفارقة محلية: ازدهار التصدير مقابل كساد السوق الداخلي

في مفارقة لافتة، بينما تشهد الصادرات ازدهاراً غير مسبوق، تواجه صناعة السيارات الصينية تراجعاً حاداً في السوق المحلية، حيث انخفضت مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة في الصين بنسبة 14% في مارس لتصل إلى 848 ألف وحدة، وهو انخفاض للشهر الثالث على التوالي والأول من نوعه في الربع الأول منذ عام 2020.

يعكس هذا الانخفاض الممتد تأثير القيود الجديدة على سياسات دعم استبدال السيارات القديمة، والتي أثرت بشكل خاص على مبيعات السيارات الصغيرة والمتوسطة ذات الأسعار المعقولة، حيث انخفضت مبيعات فئة “السيدان” و”الهاتشباك” بنسبة 25%، كما تراجعت المبيعات المحلية لشركة “بي واي دي” بأكثر من 40%، وانخفضت مبيعات “تسلا” في الصين بنسبة 24% على الرغم من نمو شحناتها من مصنع شنغهاي.

تأثيرات مستقبلية وتحديات قائمة

يُظهر هذا التباين الحاد بين أداء التصدير والأداء المحلي هشاشة النمو في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم، حيث يهدد تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين الصينيين وارتفاع التكاليف باستمرار الاتجاه الهبوطي محلياً، ومع ذلك، لا تزال سيارات الطاقة الجديدة تحقق أداءً أفضل نسبياً من سيارات محركات الاحتراق الداخلي التقليدية داخل الصين.

يضعف هذا التحول في السوق المحلية من قدرة المصنعين الصينيين على الاعتماد على قاعدة وطنية صلبة بينما يتوسعون عالمياً، مما قد يؤثر على استراتيجياتهم طويلة المدى واستثماراتهم في الابتكار، ويبقى نجاحهم مرهوناً بقدرتهم على الحفاظ على زخم التصدير في ظل ظروف جيوسياسية متقلبة، مع معالجة التحديات الهيكلية في السوق الداخلية التي تهدد ربحيتهم الإجمالية.

الأسئلة الشائعة

ما هي نسبة نمو صادرات السيارات الكهربائية الصينية في مارس؟
قفزت صادرات الصين من السيارات الكهربائية والهجينة بنسبة 140% في مارس الماضي، مسجلة رقماً قياسياً بلغ 349 ألف وحدة. هذا النمو مدفوع بتجدد الطلب العالمي على خلفية أزمة الطاقة.
ما هي الشركات الصينية الرائدة في تصدير السيارات الكهربائية؟
تصدرت شركة بي واي دي المشهد بحصة الثلث تقريباً من إجمالي الصادرات. وجاءت بعدها في قائمة أكبر ثلاثة مصدرين كل من شركتي جيلي أوتوموبيل هولدينغز وشيري أوتوموبيل.
كيف أثرت أزمة الطاقة العالمية على الطلب؟
أسهمت الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الوقود في تشجيع المشترين عالمياً على العودة بقوة إلى السيارات الكهربائية كبديل موفر. يشبه التحول الحالي التحول الذي قادته الشركات اليابانية خلال أزمة النفط في السبعينيات.
ما هو وضع السوق المحلي للسيارات الكهربائية في الصين؟
تواجه السوق المحلية تراجعاً حاداً، حيث انخفضت المبيعات بنسبة 14% في مارس. يعكس هذا الانخفاض تأثير القيود الجديدة على سياسات الدعم الحكومي، مما أثر بشكل خاص على مبيعات السيارات الصغيرة والمتوسطة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *