فنزويلا تخطط لشراء صواريخ إيرانية بعيدة المدى تستهدف أمريكا
كشف: فنزويلا اقتربت من شراء صواريخ إيرانية لاستهداف أمريكا
كشف تقرير استقصائي أن فنزويلا، في ذروة التوتر مع واشنطن عام 2020، دخلت في مفاوضات متقدمة مع إيران لشراء صواريخ باليستية بقيمة 400 مليون دولار، بهدف نشرها على سفن حربية لاستهداف مواقع داخل الولايات المتحدة، وهو ما شكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي وأجهض أخيراً تحت ضغوط دبلوماسية واقتصادية.
التفاصيل الكاملة للصفقة التي لم تكتمل
وفقاً لوثائق حصرية نشرها موقع “بوليتيكو”، تجاوزت المباحثات بين حكومتي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإيران مراحل التخطيط الأولي، ووصلت إلى ترتيبات تمويلية دقيقة عبر شركات حكومية، كما تضمنت خططاً عملياتية مفصلة لتشغيل الصواريخ من منصات بحرية متنقلة، مما كان سيمنح فنزويلا قدرة ردع استراتيجية بعيدة المدى.
الضغوط الأمريكية والأزمة الاقتصادية تقتلان المشروع
لم ترَ هذه الصفقة الضخمة النور رغم تقدم المفاوضات، حيث تراجعت كاراكاس عن إتمامها تحت وطأة عاملين رئيسيين: ضغوط مكثفة ومباشرة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والأوضاع الاقتصادية المنهكة التي عانت منها فنزويلا في ذلك التوقيت، مما حال دون توفير المبالغ الطائلة المطلوبة.
كانت العلاقات العسكرية بين طهران وكاراكاس قد تأسست بقوة في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز، وتطورت لاحقاً لتشمل تزويد فنزويلا بأنظمة تسليح مختلفة مثل الطائرات المسيرة، مما مهد الطريق لمفاوضات أكثر حساسية حول صواريخ باليستية.
رد الفعل الأمريكي: علمنا وعارضنا بشدة
أكد مسؤول أمريكي رفيع سابق، إليوت أبرامز، أن واشنطن كانت على علم تام بالتحركات بين البلدين، وعبّرت عن معارضة شديدة لها عبر قنوات دبلوماسية وأمنية، وهو ما كان له الدور الحاسم في إفشال المشروع، حيث أدركت الإدارة الأمريكية الخط الأحمر الذي ستعبره أي صفقة من هذا النوع.
تأثير الصفقة المحتمل على الاستقرار الإقليمي
لو تم إبرام هذه الصفقة، لكانت قد أدت إلى تغيير جذري في موازين القوى الإقليمية ودفعت نحو تصعيد غير مسبوق، ليس فقط في العلاقات الثنائية بين فنزويلا والولايات المتحدة، بل أيضاً في الديناميكية الأوسع للتوتر بين واشنطن وكل من طهران وكاراكاس، مع ما يحمله ذلك من مخاطر عسكرية وسياسية كبيرة.
يكشف هذا التقرير عن مدى عمق التعاون العسكري المحتمل بين الدول المعارضة للنفوذ الأمريكي، ويُظهر كيف يمكن للضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المباشرة أن تعمل كأدوات فعالة لمنع انتقال تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، حتى في حال وصول المفاوضات إلى مراحل متقدمة جداً.
التعليقات