أستراليا تحث على استئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران وضمان حرية الملاحة في هرمز
دعوة أسترالية لاستئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية
دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى استئناف مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران، معرباً عن قلقه من تداعيات الأزمة على حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، وجاءت الدعوة وسط تصعيد أمريكي للعقوبات على النفط الإيراني وإعلان سويسرا استعدادها للوساطة.
ألبانيز يطالب بفتح مضيق هرمز
أكد ألبانيز في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) أن بلاده لم تتلق أي طلب للمشاركة في أي حصار محتمل للمضيق، وشدد على أن الأولوية هي “تحقيق سلام دائم وتهدئة شاملة وإنهاء مأساة سقوط الضحايا المدنيين، والأهم من ذلك أن يفتح مضيق هرمز مجددًا لضمان حرية الملاحة”، ويعتبر المضيق شرياناً حيوياً لنقل ما يقرب من خُفْ إمدادات النفط العالمية.
سويسرا تعلن استعدادها للوساطة
من جهة أخرى، أعلنت سويسرا، بصفتها دولة حامية تقليدية للمصالح الأمريكية في إيران، استعدادها للاضطلاع بدور الوسيط، وقال المتحدث باسم الخارجية السويسرية مايكل شتاينر إن بلاده “على أتم الاستعداد لتقديم خدماتها المتميزة” وأن قناة الاتصال بين واشنطن وطهران “مفتوحة ومتاحة لجميع الأطراف”، وجاء هذا الإعلان بعد انهيار جولة مفاوضات بين الطرفين في إسلام آباد.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في أعقاب فشل محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية، مما أدى إلى تصعيد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتهديد خطوط الإمداد البحرية العالمية.
تصعيد أمريكي بالملاحقات القضائية
في الوقت ذاته، تصعد الولايات المتحدة من حربها الاقتصادية على إيران، حيث هدد نائب المدعي العام بالوكالة، تود بلانش، بملاحقة كل من يشتري أو يبيع النفط الإيراني الخاضع للعقوبات، وأعرب بلانش في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” عن دعمه الكامل للرئيس دونالد ترامب والجيش الأمريكي في “جهودهما في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.
تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي
يركز التحذير الأسترالي على الخطر المباشر الذي تشكله الأزمة على سلاسل التوريد العالمية وأسواق الطاقة، حيث أن أي تعطيل لحركة النفط عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى صدمات في أسعار النفط العالمية وتعطيل التجارة الدولية، مما يضع دولاً مثل أستراليا، التي تعتمد على الممرات البحرية الآمنة لصادراتها ووارداتها، في موقف حساس.
مستقبل الدبلوماسية تحت ضغط العقوبات
تشير التطورات إلى مفترق طرق حاسم، فمن ناحية توجد دعوات دولية للوساطة والحلول الدبلوماسية كما في مواقف أستراليا وسويسرا، ومن ناحية أخرى يستمر المسار الأمريكي القائم على الضغط القضائي والاقتصادي القصوى، وستحدد الأسابيع المقبلة أي المسارين سيسود، وما إذا كانت الدعوات لاستئناف المفاوضات ستجد آذاناً مصغية في ظل سياسة “الملاحقة القضائية” الأمريكية التي قد تعيق أي جهود دبلوماسية.
التعليقات