حراسة مشددة لمرشحة الرئاسة الكولومبية بعد تهديدات بالقتل
كولومبيا تعزز حماية مرشحة رئاسية يمينية بعد تهديدات بالقتل
أعلنت الحكومة الكولومبيا تعزيز الإجراءات الأمنية حول مرشحة الرئاسة بالوما فالنسيا، بعد تهديدات بالقتل تلقتها عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل شهرين فقط من الانتخابات المقررة في 31 مايو، في تصعيد مثير للقلق يذكر باغتيال مرشح يميني بارز العام الماضي.
تفاصيل التهديدات
نشرت فالنسيا، مرشحة حزب “الوسط الديمقراطي” اليميني، صورة شخصية لها يتم تداولها على منصات التواصل، مع كتابة تحمل تهديداً صريحاً يقول “ارقدي بسلام”، مما دفع السلطات للتحرك فوراً، حيث أكد وزير الداخلية أرماندو بينيديتي عبر منصة “إكس” أن الجهات المختصة تعمل على كشف ملابسات الحادثة ورفع مستوى الحماية المقدمة للمرشحة.
خلفية من العنف السياسي
لا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها في المشهد السياسي الكولومبي الحالي، ففي عام 2025، اغتيل السيناتور اليميني ميغيل أوريبي، الذي كان يطمح للترشح عن نفس الحزب لخلافة الرئيس الحالي غوستافو بيترو، ويشتبه في تورط إيفان ماركيز، القائد السابق في قوات “فارك” الذي يرأس الآن مجموعة منشقة عادت للصراع المسلح، في عملية الاغتيال السابقة.
تشهد كولومبيا موجة عنف سياسي هي من بين الأسوأ منذ توقيع اتفاق السلام التاريخي مع “فارك” في عام 2016، مما يعيد فتح جراح الماضي ويهدد الاستقرار الديمقراطي في لحظة انتخابية حساسة.
رد فعل المرشحة وتحذيراتها
وصفت فالنسيا، المقربة من الرئيس السابق ألفارو أوريبي، التهديدات التي تلقتها بأنها “دليل على التدهور المقلق للمناخ الديمقراطي في البلد”، مما يسلط الضوء على المخاوف المتعلقة بسلامة العملية الانتخابية وقدرة المرشحين على التنافس بحرية وأمان.
التأثير على السباق الانتخابي
يأتي هذا التصعيد الأمني في وقت حاسم من الحملة الانتخابية، مما يفرض تحديات لوجستية وأمنية غير مسبوقة على السلطات، ويثير تساؤلات حول قدرتها على ضمان انتخابات نزيهة وآمنة، كما قد يؤثر على استراتيجيات الحملات وحرية تنقل المرشحين ونشاطهم العلني في الأسابيع القليلة المتبقية.
مستقبل غير مؤكد
يعيد تهديد فالنسيا، في ظل الخلفية الدموية لاغتيال أوريبي، التركيز على المخاطر المحدقة بالعملية السياسية في كولومبيا، حيث يبدو أن العنف لا يزال أداة تستخدم لترهيب الخصوم وتشويه المسار الديمقراطي، وستكون قدرة الدولة على حماية مرشحيها وملاحقة المتورطين اختباراً حقيقياً لاستقرار المؤسسات وسيادة القانون قبل أسابيع من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.
التعليقات