
# الاتحاد المصري يرفض احتجاج الأهلي بشأن ركلة جزاء سيراميكا.. ويستشهد بحالة أولمبية
رفع الاتحاد المصري لكرة القدم رسمياً الستار عن الجدل المحتدم، وأعلن رفضه احتجاج النادي الأهلي بشأن حادثة لمسة اليد المثيرة في مباراة سيراميكا كليوباترا، وذلك بعد تحليل دقيق للحالة باستخدام تقنية الفيديو والاستناد إلى قوانين الفيفا، في قرار يغلق الملف ويؤيد فيه الحكم الرئيسي للقاء.
تفاصيل الحادثة والاحتجاج الرسمي
اندلع الخلاف في الوقت بدل الضائع من المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، حيث طالب لاعبو وإدارة الأهلي بركلة جزاء بعد ملامسة الكرة لذراع أحد مدافعي سيراميكا كليوباترا، وأصر الحكم محمود وفا على قراره بعدم احتساب ركلة الجزاء حتى بعد العودة لتقنية الفيديو المساعد (الفار)، مما أثار غضباً كبيراً داخل معسكر الأهلي وتقديم مذكرة احتجاج رسمية للاتحاد.
التحليل الفني من لجنة الحكام
نشرت لجنة الحكام التابعة للاتحاد المصري مقطع فيديو تحليلياً عبر منصاته الرسمية، أوضحت فيه أن الحكم كان في موقع جيد وامتلك رؤية واضحة للحادثة داخل منطقة الجزاء، كما أكدت أن حكم الفيديو المساعد راجع اللقطة من جميع الزوايا وبسرعات إعادة مختلفة، وخلص التحليل إلى أن يد اللاعب المدافع كانت في وضع طبيعي ولم تكبر حجم الجسم بشكل غير قانوني، وأن حركة الذراع كانت محاولة لتجنب الكرة وليس العكس.
في قلب الجدل، لجأ الاتحاد المصري إلى تفسير قوانين الفيفا الجديدة الخاصة بلمسة اليد، والتي تركز على نية اللاعب ووضعية جسمه، حيث أصبحت الحالات غير المتعمدة والتي تكون فيها الذراع في وضع طبيعي لا تُحتسب مخالفة في معظم بطولات العالم، وهو التوجه الذي حاولت لجنة الحكام توضيحه للجمهور.
الاستشهاد بحالة أولمبية عالمية
ساقت لجنة الحكام مثلاً دولياً لتبرير قرارها، حيث استشهدت بحالة تحكيمية مماثلة حدثت في أولمبياد باريس 2026 خلال مباراة منتخب فرنسا للسيدات أمام كولومبيا، وفي تلك الحالة أيضاً لم يُحتسب لمس للكرة بعد قطعها مسافة طويلة وملامستها لذراع مدافعة كانت تحاول تفاديها، وهو ما اعتبرته اللجنة سابقة تطابق الواقعة المحلية مع المعايير الدولية.
تأثير القرار على الدوري والجدل المستمر
يُغلق قرار لجنة الحكام الباب رسمياً على الملف من الناحية الإدارية والقانونية، لكنه يترك تداعيات على صعيد المنافسة على لقب الدوري الممتاز، حيث حرم التعادل النادي الأهلي من نقطتين ثمينتين في سباق محموم مع الزمالك، كما يسلط الضوء مرة أخرى على حساسية قرارات التحكيم وتأثير تقنية الفيديو على وتيرة ومشاعر المباريات في البطولات المحلية.
يؤكد قرار الاتحاد المصري التزامه بالتفسيرات الدولية لقانون لمسة اليد، ويرسل رسالة إلى الأندية والجمهور بأن القرارات التحكيمية ستُحلّل بناءً على معايير فنية بحتة، وقد يحد هذا من حدة الاحتجاجات المماثلة مستقبلاً، لكنه يظل قراراً سيُناقش بحرارة في الأوساط الرياضية خاصة مع استمرار المنافسة الحامية على لقب الدوري.



