
# الإمارات تعزز صادرات النفط عبر الفجيرة بعد استئناف نشاط مرافق التحميل، وسط مخاوف أمنية في هرمز
استأنفت الإمارات صادراتها النفطية بكامل طاقتها عبر ميناء الفجيرة الاستراتيجي، بعد اضطرابات مؤقتة، مسجلة ارتفاعاً حاداً في التدفقات ليصل متوسطها إلى 1.9 مليون برميل يومياً، في خطوة تعزز أمن إمدادات الطاقة وتجنب مخاطر مضيق هرمز المضطرب.
الفجيرة تستعيد زخم الصادرات بعد اضطرابات مارس
عادت مرافق تحميل الخام التابعة لشركة “أدنوك” في ميناء الفجيرة للعمل بكامل طاقتها، مما أعاد الزخم للصادرات الإماراتية عبر هذا المنفذ الحيوي الواقع خارج مضيق هرمز، وجاء هذا الاستئناف بعد توقف جزئي فرضته هجمات بطائرات مسيرة إيرانية في وقت سابق من شهر مارس، مما يسلط الضوء على حساسية البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
ارتفاع حاد في وتيرة التصدير عبر المنفذ البديل
كشفت بيانات حركة الشحن عن قفزة كبيرة في صادرات النفط الإماراتية عبر الفجيرة، حيث ارتفعت إلى نحو 1.9 مليون برميل يومياً خلال الفترة من 20 إلى 24 مارس، ويعد هذا المستوى طفرة واضحة مقارنة بمتوسط التدفقات خلال العام الماضي البالغ 1.21 مليون برميل يومياً، كما أنه يتجاوز متوسط صادرات الشهر الحالي حتى 24 مارس والبالغ 1.48 مليون برميل يومياً.
يعمل خط أنابيب “أدنوك” الرئيسي، البالغ طوله 406 كيلومترات والواصل بين حبشان والفجيرة، قرب طاقته القصوى، مما يؤكد سعي أبوظبي لتعظيم الاعتماد على هذا المسار الآمن نسبياً لتأمين تدفق صادراتها النفطية دون انقطاع.
الموقع الاستراتيجي يجعل الفجيرة “متنفساً” حيوياً
يبرز دور ميناء الفجيرة كبديل استراتيجي لمضيق هرمز، حيث يقع على الساحل الشرقي للإمارات على بعد 130 كيلومتراً جنوب المضيق، مما يمنح صادرات النفط الخليجي نافذة مباشرة على بحر العرب ومساراً يتجاوز نقطة الاختناق والتهديدات الأمنية في هرمز، ويعد هذا الميناء أحد أهم منافذ تصدير الطاقة في العالم وأكثرها حساسية للتوترات الإقليمية.
تأثير تعزيز المسار البديل على أمن الطاقة الإماراتي
يؤكد النشاط المتصاعد في الفجيرة استراتيجية الإمارات الرامية إلى تنويع وتأمين مسارات تصدير النفط، حيث تقلل الاعتماد شبه الكلي على مضيق هرمز، مما يخفف من المخاطر الجيوسياسية والأمنية على اقتصادها المعتمد على الطاقة، كما يعزز هذا التوجه من قدرة أبوظبي على الوفاء بالتزاماتها التصديرية الدولية حتى في أوقات الأزمات، محافظةً على حصتها السوقية ومصداقيتها كمورد موثوق.
يأتي التركيز على تعزيز الصادرات عبر الفجيرة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة تصعيداً في العمليات العسكرية والهجمات على سفن الشحن، مما يحول أمن الممرات المائية إلى أولوية قصوى للحكومات والشركات النفطية على حد سواء.
خلاصة: الفجيرة عمود فقري في استراتيجية الطاقة الإماراتية
ترسم الزيادة الكبيرة في صادرات النفط عبر الفجيرة صورة واضحة لاستراتيجية الإمارات الطارئة، والتي تتحول من رد فعل على التهديدات إلى خطة استباقية طويلة الأمد، فاستثمارها في هذا المنفذ لا يحمي إيراداتها النفطية فحسب، بل يعيد تشكيل خريطة تدفقات الطاقة في الخليج، معطياً أبوظبي هامش مناورة أكبر في مفاوضاتها الإقليمية والدولية، ويظل نجاح هذه الاستراتيجية رهناً بقدرة الميناء على الصمود أمام أي تهديدات مستقبلية في بيئة إقليمية متقلبة.



