وزير الاستثمار السعودي يناقش مع نظيره البريطاني فرص الاستثمار في المشروعات الخضراء.

اجتماع وزاري مصري بريطاني يضع خريطة طريق للاستثمار الأخضر قبيل إطلاق شراكة النمو المستدام
بحث وزير الاستثمار المصري مع الممثلة الخاصة البريطانية لشؤون المناخ آليات تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة النظيفة والتمويل المستدام، تمهيداً للإطلاق الرسمي لشراكة النمو الأخضر بين البلدين المقرر في مايو المقبل، حيث ركز الحوار على تفعيل أول سوق طوعي للكربون في مصر ومواءمة الصادرات مع المعايير الأوروبية.
محاور التعاون الاستراتيجي
تناول اللقاء الموسع سبل تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار المستدام والطاقة النظيفة، مع استعراض جهود مصر للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، حيث أكد الدكتور محمد فريد صالح أن وجود أطر تنظيمية وسياسات حكومية واضحة يمكّن المستثمرين من تقييم ودمج الفرص بكفاءة، مشدداً على أهمية التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لتعزيز الثقة وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب تنشيط سوق المال كأحد محركات التمويل المستدام.
تفعيل سوق الكربون وربطه عالمياً
بحث الجانبان آليات إطلاق أول سوق طوعي للكربون في مصر وسبل ربطه بالمراكز المالية العالمية، كما ناقشا ملف شهادات الطاقة المتجددة الدولية (I-RECs)، حيث استعرض الوزير جهود الدولة لإنشاء سجل وطني موحد لمشروعات المناخ يدعم تطوير منظومة الشهادات البيئية ويخفض التكاليف التشغيلية للشركات.
يأتي التركيز على سوق الكربون في وقت تسرع فيه مصر خطواتها لمواكبة التحولات الخضراء العالمية، خاصة بعد استضافة قمة المناخ COP27 والتحضير لإطلاق شراكات دولية جديدة في هذا المجال.
مواءمة الصادرات مع المعايير الأوروبية
شهد اللقاء مناقشة وضع معايير عادلة لقياس البصمة الكربونية للمنتجات كثيفة الاستهلاك للطاقة، لضمان توافقها مع المعايير الدولية والحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية، خاصة في ضوء آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) التي ستطبق قريباً على الواردات إلى الاتحاد الأوروبي.
دعم التحول الصناعي وبناء القدرات
ناقش الجانبان سبل توفير تمويلات ميسرة لدعم التحول الصناعي نحو استخدام الهيدروجين الأخضر والتقنيات النظيفة، كما تطرق الحوار إلى أهمية وجود قواعد بيانات مركزية للمطورين وتعزيز برامج بناء القدرات الفنية، حيث أكد الوزير أن جهود الإصلاح تشمل رقمنة الخدمات وتأهيل العمالة لوظائف الاقتصاد الأخضر لتحقيق نمو شامل.
الهدف الأساسي من هذه المباحثات هو تهيئة البيئة التشريعية والتمويلية لجذب استثمارات أجنبية مباشرة في المشروعات الخضراء، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة ويحمي صادراتها من أي عوائق تجارية مستقبلية مرتبطة بالمعايير البيئية.
تأكيد على الشراكة المستقبلية
في ختام اللقاء، أكدت الدكتورة راشيل كايت التزام المملكة المتحدة بدعم جهود مصر في تعزيز النمو الأخضر، مشيدة بإمكانات البلاد لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة والاستثمار، ومن جانبه، أكد الدكتور فريد استمرار الحكومة في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار عبر حوافز مثل “الرخصة الذهبية” لتعزيز مكانة مصر كوجهة للاستثمار المستدام.
يضع هذا الاجتماع اللبنة الأولى لتعاون عملي ملموس بين القاهرة ولندن في مجال الاقتصاد الأخضر، حيث أن توقيته قبيل إطلاق الشراكة الرسمية يشير إلى رغبة الطرفين في تحويل التصريحات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، مع التركيز بشكل خاص على آليات التمويل وبناء البنية التحتية للسوق الخضراء التي ستحدد نجاح هذه التحالفات في جذب الاستثمارات الحقيقية.



