
وصول زيلينسكي إلى قطر في ختام جولة خليجية تزامنت مع تصاعد التوترات
وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الدوحة، السبت، في المحطة الثالثة والأخيرة من جولة مفاجئة شملت السعودية والإمارات، حيث أبرم اتفاقية دفاعية تاريخية مع الرياض، وناقش مع أبوظبي تداعيات الهجمات الإيرانية على أمن الطاقة العالمي، وذلك في توقيت حساس يشهد تصاعداً للضربات الصاروخية في المنطقة.
اتفاقية دفاعية استراتيجية مع السعودية
شهدت زيارة زيلينسكي إلى الرياض توقيع “اتفاقية مهمة للتعاون الدفاعي” بين وزارتي الدفاع في البلدين، حيث أعلن الرئيس الأوكراني أن الوثيقة ترسي أساساً لعقود مستقبلية وتعاون تكنولوجي واستثماري، معتبراً أنها تعزز دور أوكرانيا كـ”جهة مانحة للأمن” على الساحة الدولية.
يأتي هذا التعاون في وقت تواجه فيه أوكرانيا غزواً روسياً منذ عام 2026، بينما تتعرض دول الخليج، بما فيها السعودية، لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة أطلقتها إيران، حيث أكد زيلينسكي على أهمية التهديد الإيراني في إطار هذه الشراكة الجديدة، مشيراً إلى استعداد كييف لمشاركة خبراتها المكتسبة في مواجهة هجمات مماثلة.
نقاشات أمنية مع الإمارات حول مضيق هرمز
خلال توقفه في الإمارات، التقى زيلينسكي بفريق أوكراني يعمل هناك في مجال الحماية، وناقش مع المسؤولين الوضع الأمني والهجمات الإيرانية الأخيرة، مع التركيز بشكل خاص على تهديدات حصار مضيق هرمز الحيوي، الذي يؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق النفط العالمية، وشدد على ضرورة تعاون “جميع الدول الطبيعية” لضمان الاستقرار وحماية الأرواح.
تتمحور الزيارة حول تعزيز التعاون الأمني بين كييف ودول الخليج في مواجهة تهديدات مشتركة، حيث تقدم أوكرانيا، التي تمتلك خبرة عملية واسعة في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، نفسها كشريك دفاعي، بينما تسعى لتعزيز حضورها الدبلوماسي وتأمين دعم سياسي ومادي جديد في ظل استمرار الحرب على أراضيها.
تأثير الجولة على تحالفات أوكرانيا الإقليمية
تمثل جولة زيلينسكي الخليجية منعطفاً في سياسة كييف الخارجية، حيث تسعى لتحويل خبرتها القتالية إلى عملة دبلوماسية واستثمارية مع حلفاء جدد، فالاتفاق مع السعودية، إذا نُفذت تفاصيله، قد يفتح باباً للتعاون العسكري التقني وتبادل البيانات الاستخباراتية، مما يعزز الموقف الدفاعي لأطراف التحالف في مواجهة إيران وروسيا على حد سواء، كما أن النقاشات حول أمن الطاقة تضع أوكرانيا في قلب ملف جيوسياسي حاسم للغرب، مما قد يرفع سقف مطالبها للحصول على دعم أكبر.



