
توحيد سعر شراء الكهرباء لشركات التوزيع في مصر
قرر جهاز تنظيم مرفق الكهرباء توحيد سعر شراء الكهرباء لجميع شركات التوزيع التسع في الموازنة التخطيطية للعام المالي 2026/2027، في خطوة تهدف لضبط الهيكل المالي وزيادة الشفافية بعد معاناة بعض الشركات من خسائر كبيرة، ويأتي القرار لمعالجة فجوة السيولة وارتفاع التكاليف التي تواجه القطاع.
تفاصيل القرار وآلية التنفيذ
سيطبق السعر الموحد لشراء الكهرباء من الشركة المصرية لنقل الكهرباء على جميع شركات التوزيع، مع العمل على توحيد معايير المحاسبة وهيكل التكاليف بينها لضمان الدقة وتفادي الأخطاء السابقة في التقارير المالية، ويمثل هذا القرار استكمالاً لمسار بدأه الجهاز العام الماضي بتوحيد سعر البيع، والذي تأخر تطبيقه على بعض الشركات بسبب عدم جاهزيتها.
يعد هذا الإجراء محاولة لخلق آلية تسعير واضحة وموحدة للطاقة التي تشتريها شركات التوزيع من الشبكة القومية، مما يساهم في تبسيط عمليات إعداد الميزانيات وتعزيز كفاءة تقارير المراجعة المالية.
الخلفية: خسائر شركتي الإسكندرية وشمال الدلتا
كشف المصدر أن قرار التوحيد يأتي بعد أن أظهرت نتائج أعمال شركتي الإسكندرية لتوزيع الكهرباء وشمال الدلتا لتوزيع الكهرباء خسائر كبيرة، وهو ما استدعى في السابق تدخل الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة لتأجيل تطبيق قرار توحيد سعر البيع عليهما العام الماضي بسبب عدم الجاهزية، مما يسلط الضوء على التحديات المالية غير المتكافئة التي تواجهها شركات التوزيع.
التأثير المتوقع على القطاع والمستهلك
من المتوقع أن يساهم توحيد سعر الشراء في تحقيق عدالة أكبر بين الشركات وتبسيط العمليات الحسابية المعقدة، كما قد يمهد الطريق لتحسين الكفاءة التشغيلية على المدى المتوسط، إلا أن آثاره المباشرة على تعريفة الكهرباء النهائية للمستهلك ليست واضحة في الوقت الراهن، حيث ترتبط تلك التعريفة بعوامل أخرى تتجاوز سعر الشراء الموحد.
خلاصة القرار وأهدافه الاستراتيجية
في النهاية، تمثل هذه الخطوة محاولة من الجهاز المنظم لفرض مزيد من الانضباط المالي والمحاسبي على شركات توزيع الكهرباء، التي تعاني من ضغوط مالية متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل والفجوة بين الإيرادات والمصروفات، ويهدف القرار بشكل أساسي إلى خلق بيئة عمل أكثر شفافية وعدالة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على استقرار القطاع ككل على المدى الطويل.


