
توقعات أمريكية بانخفاض سريع لأسعار الطاقة حال عودة الملاحة في هرمز
توقع كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي، حدوث انخفاض سريع في أسعار الطاقة عالمياً بمجرد عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية، وذلك في ظل استمرار التحديات التي تواجهها إدارة ترامب في احتواء التضخم، حيث أكد أن الأسواق العالمية بدأت بالفعل في تسعير هذا السيناريو الإيجابي.
الأسواق تتوقع تراجعاً ملموساً
أشار هاسيت خلال مقابلة تليفزيونية إلى أن الأسواق تتوقع تراجعاً ملموساً في أسعار الطاقة، معرباً عن تفاؤله بإمكانية عودة الملاحة إلى طبيعتها خلال فترة قد تمتد إلى شهرين إذا استمرت الجهود الدبلوماسية الهادفة لتهدئة الأوضاع، وأوضح أن حجم العبور عبر المضيق لا يزال منخفضاً بشدة، حيث تعمل حركة السفن عند نحو 10% فقط من معدلها المعتاد بسبب المخاوف الأمنية المستمرة.
تأثير مباشر على التضخم العالمي
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي انعكست بشكل مباشر على أسعار النفط ومعدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى، وأضاف هاسيت أن استعادة التدفق الطبيعي للملاحة قد يؤدي إلى “عودة سريعة للأسعار إلى مستوياتها الطبيعية”، مما قد يخفف الضغوط التضخمية على المستهلكين والشركات حول العالم.
يعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، وأي اضطراب في حركة الملاحة فيه، كما هو حاصل الآن، يؤدي إلى صدمات فورية في أسواق الطاقة وارتفاع التكاليف على الاقتصادات المستوردة.
مبادرات دبلوماسية وخطط بديلة
كشف هاسيت عن إرسال واشنطن فريقاً تفاوضياً إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع الجانب الإيراني في إطار مساعٍ لاحتواء التوترات وضمان استقرار الأسواق، كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية وضعت خططاً بديلة للتعامل مع أي تطورات مفاجئة قد تؤثر على تدفق النفط، مؤكداً أن ضمان استقرار الإمدادات يظل أولوية قصوى في المرحلة الحالية.
مستقبل أسواق الطاقة مرهون بالاستقرار الجيوسياسي
تراقب الأسواق والمراقبون عن كثب أي مؤشرات على استئناف الملاحة الطبيعية في المضيق، حيث إن أي تحسن في الوضع الأمني سينعكس سريعاً على أسعار الوقود عالمياً ويخفف من حدة التضخم المستورد، ويبقى التحدي الأكبر هو مدى قدرة الجهود الدبلوماسية على توفير بيئة آمنة ومستقرة تسمح باستعادة الثقة في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.



