
الحوثيون يهددون الملاحة في البحر الأحمر: السفن التجارية في مرمى النيران غير المباشرة
حذر الكاتب اليمني ماجد الداعري من أن التصعيد العسكري في البحر الأحمر، رغم تركيزه على السفن الحربية، سيؤدي حتماً إلى تعطيل حركة التجارة العالمية ورفع تكلفة التأمين البحري، ما سينعكس سلباً على الأسعار في اليمن التي تعاني أصلاً من أزمة اقتصادية حادة، وفقاً لتحليله لـ”رؤية”.
نطاق التهديد الحوثي المباشر
أوضح الداعري أن تهديدات جماعة الحوثي حتى الآن لم تستهدف السفن التجارية بشكل مباشر، بل ركزت على منع استخدام البحر الأحمر لأي عمليات عسكرية ضد إيران ومحورها، حيث يقتصر التهديد المعلن على السفن الحربية والقطع العسكرية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وأي دولة تتحالف معهما،
يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد التوتر الإقليمي منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث استخدم الحوثيون موقعهم الاستراتيجي في اليمن المطل على باب المندب لبث التهديدات وتنفيذ عمليات استهداف محدودة ضد سفن مرتبطة بإسرائيل أو حلفائها، مما حول ممراً تجارياً حيوياً إلى منطقة غير مستقرة.
النتائج الاقتصادية المتوقعة: ارتفاع التكاليف والأسعار
وتوقع المحلل أن تؤدي هذه التحركات العسكرية في النهاية إلى تعطيل حركة السفن التجارية، حيث ستتحول المياه في البحر الأحمر، خصوصاً عند مضيق باب المندب، إلى ساحة عمليات محتملة، ما سيرفع بشكل كبير من تكلفة أقساط التأمين البحري التي هي أصلًا مرتفعة بسبب المخاطر الجيوسياسية في المنطقة بما فيها التهديدات حول مضيق هرمز،
العبء النهائي على المواطن اليمني
وأشار إلى أن هذه الزيادة في تكاليف التأمين والشحن ستنعكس سلباً على سعر السلع المستوردة، الذي سيتحمل عبئه في النهاية المستهلك اليمني، وذلك في وقت يعاني فيه الوضع الاقتصادي في البلاد من صعوبات كبيرة مع استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والتنموية،
باختصار، يعني تحول البحر الأحمر إلى ساحة صراع أن تكلفة شحن البضائع سترتفع بسبب أقساط التأمين المرتفعة، وهذه التكلفة الإضافية سينقلها التجار إلى الأسعار، مما يزيد من معاناة المواطن اليمني وسط ظروف اقتصادية صعبة.
تأثيرات طويلة الأمد على الاقتصاد والأمن الغذائي
يركز التحليل على أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الهجمات المباشرة على السفن التجارية، بل في تحويل منطقة حيوية للتجارة العالمية إلى منطقة عالية المخاطر، مما يخلق حالة من عدم الاستقرار اللوجستي ترفع تكاليف التشغيل العالمية، في اليمن، سيكون التأثير مضاعفاً حيث أن البلاد تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء، ما يجعل أي اضطراب في سلاسل الإمداد أو زيادة في التكاليف ضربة مباشرة للأمن الغذائي والقدرة الشرائية للمواطنين الذين أنهكتهم سنوات من الصراع،



