
خبير: حزب الله يكبّد لبنان فاتورة باهظة ويخدم الأجندة الإيرانية على حساب الداخل
حذّر خبير سياسي مصري من أن حزب الله اللبناني يفرض على بلاده تكلفة سياسية واقتصادية باهظة، في وقت يعاني فيه من شلل مؤسسي وأزمة إنسانية متصاعدة، مؤكداً أن تحركات الحزب تخدم الأجندة الإيرانية الإقليمية أكثر من المصلحة الوطنية اللبنانية، وذلك في ظل تدهور الوضع الداخلي الذي وصفه بالـ”مأساوي”.
تكلفة باهظة ووضع اقتصادي صعب
أكد الدكتور محمد عز العرب، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام للدراسات، أن حزب الله كبّد لبنان فاتورة باهظة جداً، وذلك في ظل وضع اقتصادي داخلي بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أن الحزب لا يخدم الأجندة الداخلية اللبنانية بقدر ما يعبر عن الأجندة الإيرانية، بحسب تصريحاته لقناة “القاهرة الإخبارية”.
شلل سياسي واستهداف إسرائيلي ممنهج
وأوضح عز العرب أن لبنان يعاني من شلل سياسي واقتصادي عميق، حيث ظل بلا رئيس وزراء لفترة تقارب العامين، فيما استهدفت إسرائيل تقليص قدرات حزب الله العسكرية والمجتمعية بشكل كبير وممنهج، مما أضعف بنيته الدفاعية بشكل ملحوظ.
يأتي تحذير الخبير في وقت يشهد لبنان أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة منذ سنوات، مع انهيار العملة المحلية وتردي الخدمات الأساسية، وسط غياب أي أفق قريب لتشكيل حكومة مستقرة.
توقف القتال يعكس أولويات إيرانية
ولفت الخبير إلى دليل على ارتباط تحركات الحزب بإيران، حيث ذكر أن الحزب لم يطلق رصاصة واحدة بعد اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2026، ما يعكس أن قراراته مرتبطة بالأجندة الإيرانية أكثر من ارتباطها بالمصلحة الوطنية اللبنانية.
خسائر فادحة واعترافات سابقة
وأشار عز العرب إلى أن زعيم الحزب، حسن نصر الله، كان قد اعترف في عام 2006 بأنه لو كان يدرك حجم الخسائر التي تكبدها لبنان حينها لما أقدم على الحرب، مشدداً على أن الخسائر الحالية أكثر فداحة، حيث استُهدفت كوادر الحزب من الصف الأول حتى الصف الثالث بشكل كبير.
تحذير من تحول لبنان إلى “غزة ثانية”
وحذّر الخبير من أن استمرار الوضع الحالي قد يحول لبنان إلى ما وصفه الرئيس اللبناني السابق جوزيف عون بـ”غزة ثانية”، مؤكداً أن الوضع الإنساني في البلاد أصبح مأساوياً بالفعل، مع انهيار البنية التحتية وسقوط ضحايا من الأطفال والنساء.
يتلخص جوهر التحذير في أن الأولوية الإقليمية لحزب الله، المدعوم من إيران، تتعارض مع احتياجات لبنان الداخلية الملحة، مما يزيد من تعقيد الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه الدولة الهشة.
تأثيرات متوقعة على الاستقرار الإقليمي
يشير تحليل الخبير إلى أن استمرار دور حزب الله كأداة إقليمية، وسط تردي الأوضاع الداخلية في لبنان، لا يهدد استقرار البلاد فحسب، بل يزيد من حدة التوتر في المنطقة، حيث أن أي تصعيد عسكري مستقبلي قد تكون تكلفته على لبنان، الذي يعاني أساساً من انهيار شبه كامل، أعلى بكثير من أي مرحلة سابقة.



