
# نتنياهو يحذر: الحرب على إيران لم تنتهِ.. وواشنطن وطهران تجريان محادثات مباشرة نادرة
في تصريح نادر دون صحفيين، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب ضد إيران “لم تنته بعد”، معتبراً أن العمليات العسكرية السابقة منعت طهران من امتلاك سلاح نووي، وجاء تحذيره بالتزامن مع انعقاد جولات مفاوضات مباشرة ونادرة بين وفدي واشنطن وطهران في إسلام آباد، وسط جهود باكستانية لوساطة تهدف لوقف القتال وإحياء الحوار.
تصريح نادر يؤكد استمرار التهديد العسكري
أكد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ثاني ظهور إعلامي له منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، أن الحرب على إيران لم تنته بعد، قائلاً “لدينا المزيد مما نفعله”، وأشار نتنياهو إلى أن حربي يونيو 2025 وفبراير 2026 حالتا دون حيازة إيران لقنبلة نووية، لكنه حذر من وجود يورانيوم مخصب لا يزال في حوزتها، مؤكداً ضرورة التخلص منه “إما بالاتفاق أو بطرق أخرى”.
مفاوضات مباشرة في إسلام آباد تمثل تحولاً دبلوماسياً
في تطور موازٍ، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بإجراء وفدي طهران وواشنطن جولتين من المحادثات المباشرة في العاصمة الباكستانية، مع توقعات بعقد جولة ثالثة، ووصف مسؤول رفيع في البيت الأبيض اللقاء بأنه “أعلى مستوى من التواصل المباشر بين البلدين منذ عقود”، حيث تجري المفاوضات وجهاً لوجه، على عكس آلية الوساطة غير المباشرة التي سادت الأشهر الماضية.
يأتي هذا التصعيد الخطابي من نتنياهو في لحظة دبلوماسية حساسة، حيث تسعى واشنطن جاهدة لاحتواء الأزمة عبر قنوات التفاوض المباشر مع طهران للمرة الأولى منذ سنوات، مما يخلق حالة من التناقض الظاهر بين المسار العسكري الذي تهدد به إسرائيل والمسار الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة.
باكستان تترأس جهود الوساطة لوقف إطلاق النار
تُعقد القمة الدبلوماسية في إسلام آباد برعاية مباشرة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الجنرال عاصم منير، الذين يقودان جهود الوساطة بين الطرفين المتعارضين، وتهدف واشنطن من خلال هذه المفاوضات إلى تحقيق هدف مزدوج: إيقاف القتال الدائر منذ أسابيع، وإعادة فتح قنوات اتصال دائمة مع طهران لمنع أي تصعيد مستقبلي.
تأثيرات متوقعة على استقرار المنطقة
يشكل التصريح الإسرائيلي تحدياً صريحاً للمسار التفاوضي، ويثير تساؤلات حول مدى التنسيق بين الحليفين الإستراتيجيين، واشنطن وتل أبيب، وقد يؤدي هذا التناقض إلى إطالة أمد حالة عدم اليقين ويهدد بانهيار هش لوقف إطلاق النار الحالي، خاصة مع إصرار إسرائيل على ملف التخصيب النووي الإيراني كخط أحمر.
الخلاصة أن المنطقة تقف عند مفترق طرق حاسم بين خيارين: إما أن تؤتي المفاوضات المباشرة وغير المسبوقة بين واشنطن وطهران ثمارها وتفتح باباً للتسوية، وإما أن تدفع التصريحات والتهديدات العسكرية المتكررة نحو جولة جديدة من المواجهات، مع بقاء باكستان كطرف وسيط رئيسي تحاول إبقاء الجسور ممدودة بين جميع الأطراف في سيناريو بالغ التعقيد.



