
ترامب يهاجم بروس سبرينغستين ويحض أنصاره على مقاطعته
تصاعدت حدة الخلاف الشخصي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأسطورة الروك بروس سبرينغستين، حيث شن ترامب هجوماً لاذعاً عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشيال”، واصفاً الفنان بـ”المتحامل” و”المعادي”، وداعياً أنصاره إلى مقاطعة حفلاته، وذلك في ساعات متأخرة بعد خطاب سياسي مهم له حول إيران.
تفاصيل الهجوم على منصة “تروث سوشيال”
وجّه ترامب اتهامات مباشرة لسبرينغستين، مؤكداً أن الفنان “يهاجم رئيساً حقق فوزاً انتخابياً كاسحاً”، واعتبر أن هذه الهجمات تستمر منذ سنوات، مما يعكس حالة من “العداء المزمن”، وجاءت هذه التصريحات في سياق يوم مليء بالمنشورات التي ركزت على خصومات شخصية مع عدد من الشخصيات العامة، متجاوزةً بذلك الخطاب السياسي الجاد الذي ألقاه حول إيران وأمن مضيق هرمز.
خلفية العداء المستمر بين الطرفين
لا يُعد هذا الهجوم مفاجئاً في سياق العلاقة المتوترة بين الرجلين، حيث يُعرف سبرينغستين بمعارضته العلنية لترامب وسياساته منذ ما يقرب من عقد، وقد عبر عن ذلك مراراً في مقابلاته الإعلامية وعلى خشبة المسرح، حتى أنه قدم مؤخراً أغنية جديدة تنتقد سياسات الإدارة الأمريكية خلال فعالية احتجاجية.
تأثير الخلاف على المشهد السياسي والثقافي
يُظهر هذا التصعيد استمرار نمط ترامب في تحويل الانتباه من القضايا السياسية الدولية الملحة، مثل الملف الإيراني، إلى معارك ثقافية وشخصية، مما قد يعيد تشكيل خطاب أنصاره ويؤثر على الحوار العام، حيث تحول التركيز من دعوة الرئيس لحلفاء أمريكا لتأمين مضيق هرمز، إلى دعوته لمقاطعة حفلات فنية وصف أسعارها بالمبالغ فيها.
يبرز هذا الخلاف الاستقطاب الحاد في المشهد الأمريكي، حيث تتداخل المعارضة السياسية مع النقد الثقافي والفني، مما يخلق حالة من الاستقطاب تتجاوز السياسة التقليدية إلى مجالات الهوية والثقافة الجماهيرية.
استمرار المعركة في الفضاء العام
بإنهاء منشوره بدعوة صريحة للمقاطعة، يؤكد ترامب على رغبته في نقل الخلاف من مستوى التصريحات الإعلامية إلى حيز الممارسة الجماهيرية والاقتصادية، مما يوسع دائرة الصراع ويجعله أكثر ارتباطاً بالجمهور، ويثير تساؤلات حول تأثير هذه الدعوات على المشهد الفني والحق في التعبير، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة انقسامات عميقة.



